يوسف بن القاسم
ووقع يوسف « 1 » بن القاسم - والد أحمد بن يوسف - إلى عامل :
« إن كنت منصفا من نفسك فلم تظلم لغيرك ؟ وإن ظلمت لغيرك فكيف تنتصف من نفسك ؟ » .
ووقع في رقعة رجل استماحه :
« قد أمرنا لك بشئ هو دون قدرك على الاجتهاد ، وفوق كفايتك مع الاقتصاد « 2 » » .
ولما ولّى الرشيد علي بن عيسى بن ماهان خراسان ، سأل الرشيد أشياء ثقلت عليه ، فقال ليوسف ، عرّفه مقدار ما فعلت به ، فإني أظنّه جهله ، فوقّع إليه :
« قد كفيناك بما ولّيناك ، وخراسان تسعك ما وسعك عمر » .
ووقّع إلى بعض ولده :
« إذا لم يكن معروفك إلّا عند من تعرف ، لم يجز معروفك رواق بيتك » .
ووقّع : « من جور الدنيا أنها لا تعطى أحدا ما يستحق ، إمّا أن تزيده وإما أن تنقصه » .
ووقع إلى بعض ولده :
« إياك وصحبة فلان ، وإن كان قريب النسب منك ، فإنه بعيد الشّبه بك ، فقد يفسد على الإنسان بعض جسده فيقطعه وهو أولى به وأقرب » .
ووقّع : إنّ إساءة المحسن أن يكفّ عنك إحسانه ، وإحسان المسىء أن يكفّ عنك إساءته ، وابعد ما بينهما ! » .
هامش
( 1 ) روى الصولي في كتاب الأوراق 1 : 156 أن يوسف بن القاسم كان يخلف يحيى بن خالد على التوقيع في داره ودار أمير المؤمنين .
( 2 ) ورد في العقد الفريد أن الحسن بن سهل كتب هذا التوقيع في قصة رائد ، وفيه « في الاستحقاق » محل قوله « على الاجتهاد » .