عبد اللّه بن محمد بن يزداد
ووقع عبد اللّه بن محمد بن يزداد إلى بعض أصحابه :
« يا أبا العباس ، ليس عليك باس ، ما لم يكن منك باس » .
ووقع إلى عامل اغترّ « 1 » بكفايته وزاد :
« يا هذا : أسرفت ، وما أنصفت ، وأوجفت « 2 » حتى أعجفت ، وأدللت حتى أمللت ، فاستصغر ما فعلت تبلغ ما أمّلت » .
إبراهيم بن العباس
وورد كتاب بعض الكتاب إلى إبراهيم بن العباس بمدح رجل وذم آخر ، فوقّع في كتابه :
« إذا كان للمحسن من الجزاء ما يقنعه ، وللمسىء من النّكال ما يقمعه « 3 » ، بذل المحسن الواجب على رغبة ، وانقاد المسىء للحق رهبة » .
فوثب الناس يقبلون يده .
ووقع لرجل متّ « 4 » إليه بحرمة :
« قد متتّ بحرمة مألوفة ، ووسيلة معروفة ، أقوم بواجبها ، وأرعاها من جميع جوانبها » .
هامش
( 1 ) في الأصل « خاص الخاص » « اعتذر » وأرى أنه محرف ، وأن صوابه « اغتر » أو « اعتز » أو « اعتد » .
( 2 ) وجف الفرس والبعير كوعد وجيفا : عدا ، وأوجفه : أعداه ، وعجفت لدابة كتعب :
هزلت ، وعجفها كنصر وضرب وأعجفها : هزلها ، وأدل عليه وتدلل : انبسط ووثق بمحبته فأفرط عليه .
( 3 ) قمعه كمنعه : قهره وذلله .
( 4 ) أي توسلت .