267 - كتاب ابن المعتز إلى بعض الوزراء
وكتب إلى بعض الوزراء :
« ما زال الحاسد لنا عليك أيها الوزير ينصب الحبائل ، ويطلب الغوائل ، حتى انتهز فرصته ، وأبلغك شيئا زخرفه ، وكذبا زوّره ، وكيف الاحتراس ممن أحضر ويغيب ؟ ويقول وأمسك ؟ مرتصد لا يغفل ، وماكر لا يفتر ، وربما استنصح الغاشّ ، وصدّق الكاذب ، والحظوة لا تدرك بالحيلة ، ولا يجرى أكثرها على حسب السبب والوسيلة » .
268 - رده عليه
فأجابه :
« حصول الثقة بك - أعزك اللّه - يغنى عن حضورك ، وصدق حالتك يحتجّ عنك ، وما تقرّر عندنا من نيتك وطويّتك يغنى عن اعتذارك » .
( زهر الآداب 3 : 204 )
269 - كتاب قينة إلى ابن المعتز
قال أبو العباس بن المعتز : كان لنا مجلس حظّ ، أرسلت بسببه خادمة إلى قينة « 1 » ، فأجابت ، فلما مرت في الطريق وجدت فيه حارسا حراميّا « 2 » ، فرجعت ، فأرسلت أعاتبها . فكتبت إلىّ :
« لم أتخلف عن المسير إلى سيدي في عشّيتى أمس ، لأرى وجهه المبارك ، وأجيب دعاءه ، إلّا لعلّة قد عرفتها فلانة ، ثم خفت أن يسبق إلى قلبه الطاهر أنى قد تخلفت
هامش
( 1 ) القينة : الجارية المغنية أو أعم .
( 2 ) نسبة إلى حرام : وهي قبيلة من بنى سليم ، وقبيلة من بنى سعد بن بكر .