212 - كتاب أبى العيناء إلى عبيد اللّه بن سليمان
وكتب أبو العيناء إلى عبيد اللّه بن سليمان ، وقد نكبه وأباه المعتمد « 1 » ، وهما يطالبان بمال يبيعان له ما يملكانه من عقار وأثاث وعبد وأمة ، وقد أعطى بخادم أسود لعبيد اللّه خمسون دينارا :
« قد علمت - أصلحك اللّه - أن الكريم المنكوب أجدى على الأحرار من اللئيم الموفور ؛ لأن اللئيم يزيد مع النعمة لؤما ، والكريم لا يزيد مع المحنة إلا كرما ، هذا متّكل على رازقه ، وهذا يسئ الظن بخالقه ، وعبدك إلى ملك « كافور » فقير ، وثمنه - على ما اتصل بي - يسير ، لأنه بخدمته السلطان ، يعرّفنى الرؤساء والإخوان ، ولست بواجد ذلك في غيره من الغلمان ، فإن سمحت به فتلك عادتك ، وإن أمرت بأخذ ثمنه فمالك مادّتى ، أدام اللّه دولتك ، واستقبل بالنعمة نكبتك » .
فأمر له به .
( زهر الآداب 1 : 291 )
213 - جواب لأحمد بن سليمان بن وهب
وقال الحسين بن إسحاق : كنت عند أحمد « 2 » بن سليمان بن وهب ، ونحن على شراب ، فوافته رقعة فيها أبيات مدح ، فكتب الجواب :
« وصلت رقعتك - أعزّك اللّه - فكانت كوصل بعد هجر ، وغنى بعد فقر ،
هامش
( 1 ) قدمنا أن الموفق طلحة . كان هو الغالب على أمر أخيه المعتمد ، وجاء في الأغانى ( ج 20 ص 72 ) « أن الموفق إنما استكتب سليمان بن وهب وابنه عبيد اللّه ليقف منهما على ذخائر موسى بن بغا وودائعه فلما استقصى ذلك نكبهما لكثرة مالهما » وجاء في تاريخ الطبري ( ج 11 : ص 251 ) « وفي سنة 264 خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامرا ، ومعه الحسن بن وهب ، فلما صار بسامرا غضب عليه المعتمد وحبسه وقيده وانتهب داره ودارى ابنيه وهب وإبراهيم . . . » .
( 2 ) انظر ترجمته في معجم الأدباء 3 : 54 .