تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

183 - ومن فصوله

فصل له : « أنا صبّ إليك ، سامى الطّرف نحوك ، وذكرك ملصق بلساني ، واسمك حلو على لهواتى « 1 » وشخصك ماثل بين عينىّ ، وأنت أقرب الناس من قلبي ، وآخذهم بمجامع هواي » . * * * وفصل له : « لنحن أحقّ بابتدائك بما ابتدأتنا به من الصّلة ، إلا أنك أحقّ بالفضل الذي سبقتنا إليه » . ( العقد الفريد 2 : 192 )

184 - كتاب محمد بن عبد اللّه بن طاهر إلى المعتز

وطفق أمر المستعين يضعف ، والمعتزّ يقوى ، فلما رأى ذلك محمد بن عبد اللّه ابن طاهر كاتب المعتزّ ، وجنح إليه ، ومال إلى الصلح على خلع المستعين ، وكانت عاقبة أمره أن خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز ( سنة 252 ) فأخذ له ابن طاهر البيعة ببغداد ، وأشهد عليه الشهود من بني هاشم والقضاة والفقهاء والقواد ، وأخذ منه البردة والقضيب والخاتم ، ووجّه ذلك مع أخيه عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر إلى المعتز بسامرّا ، وكتب إليه : أما بعد ، فالحمد للّه متمّم النعم برحمته ، والهادي إلى شكره بفضله ، وصلّى اللّه على محمد عبده ورسوله الذي جمع له ما فرّق من الفضل في الرسل قبله ، وجعل تراثه راجعا إلى من خصّه بخلافته وسلم تسليما .
هامش
( 1 ) لهوات جمع لهاة : وهي اللحمة المشرقة على الحلق .