180 - كتاب آخر
« كتابي إليك لك ، فإن قبلته كان شبيها بكرمك ونعمة اللّه عندك ، وما أقبل منك إلّا أن تقبله ولا تؤخّره ، وهو أنك قد عرفت ما يجب لفلان ، وما كتبت به له ، وما أرجع عليه بلوم في حسن ظنّه بك ، وصبره عليك ، ووفائه لك ، ولا أرضى منك أن تغفل عنه ، وأن تجعل حاجته فيما تدافع به أو تعتلّ فيه ، فقد ضمنت له عنك أن يكون جوابه النّجح ، وقد اقتصر على كتابي واقتصرت له عليه ، وأرجو ألّا تخلّ به ، ولا تردّه بغير حظ إن شاء اللّه » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 393 )
181 - كتاب له في إطلاق محبوس
« معرفتي أنك لا تجاوز في العقوبة سيلها من مواقع الأدب بالحق ، تحملني على مسألتك ما أنت موجب له ، والذّكرى تنفع المؤمنين ، ولولا ذلك لاستغنى صاحب كتابي عنه ، فإن كان ذنبه صغيرا ، فالعقوبة تخرجه من حبسه ، وإن كنت تناهيت في حبسه إلى مدة ذنبه ، فالحقّ يخرجه ، وكتابي متقاض لك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 394 )
182 - كتاب له
وكتب سعيد بن عبد الملك :
« كتبت - على شغل - في قطع من القرطاس ، ولم يقطع بي حسن الظن بك في قبولك العذر ، وتحسينك ما أنت أهل لتحسينه ، فإنك تقبل دون حقك ، وتهب الذنب فيه ، فيكون شكرك جاريا على سبيلين ، كلاهما يبين لك عن فضلك ، « يوجب لك ما لا يقصّر معه إلا مغبون الحظّ ، خسيس النصيب » .
( اختيار المنظوم والمنثور 12 : 264 )