تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مصرّحا أو محتالا أو متأوّلا ، وأدهن فيما أعطى اللّه من نفسه ، وفيما أخذ عليه من مواثيق اللّه وعهوده ، وزاغ عن السبيل التي يعتصم بها أولو الرأي ، فكلّ ما يملك كلّ واحد منكم ممن ختر « 1 » في ذلك منكم عهده ، من مال أو عقار أو سائمة أو زرع أو ضرع ، صدقة على المساكين في وجوه سبيل اللّه ، محبوس محرّم عليه أن يرجع شيئا من ذلك إلى ماله ، عن حيلة يقدّمها لنفسه أو يحتال له بها ، وما أفاد في بقية عمره من فائدة مال يقلّ خطرها أو يجلّ ، فذلك سبيلها إلى أن توافيه منيّته ، ويأتي عليه أجله وكل مملوك يملكه اليوم وإلى ثلاثين سنة من ذكر أو أنثى ، أحرار لوجه اللّه ، ونساؤه يوم يلزمه فيه الحنث ومن يتزوج بعدهنّ إلى ثلاثين سنة ، طوالق طلاق الحرج ، لا يقبل اللّه منه إلا الوفاء بها ، وهو برئ من اللّه ورسوله ، واللّه ورسوله منه بريئان ، ولا قبل اللّه منه صرفا ولا عدلا ، واللّه عليكم بذلك شهيد ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل » . ( تاريخ الطبري 11 : 98 )

148 - كتاب عن محمد بن عبد اللّه بن طاهر إلى أهل بغداد ( كتبه سعيد بن حميد )

ولما بايع الأتراك المعتز بسامرّا ، أمر المستعين محمد بن عبد اللّه بن طاهر بتحصين بغداد ، فتقدّم في ذلك ، وعقد المعتزّ لأخيه أبى أحمد بن المتوكل على حرب المستعين وابن طاهر وولّاه ذلك ، فسار إلى بغداد في جمع من الأتراك والمغاربة ، فصدّهم ابن طاهر وأوقع بهم ودارت عليهم الدائرة . وأمر ابن طاهر سعيد بن حميد فكتب كتابا يذكر فيه هذه الوقعة ، فقرئ على أهل بغداد في مسجد جامعها ، ونسخته :
هامش
( 1 ) الختر : الغدر والخديعة أو أقبح الغدر ، وفعله كضرب ونصر .