تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وكتب أحمد بن الخصيب يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثمان وأربعين ومائتين . ( تاريخ الطبري 11 : 77 )

147 - كتاب البيعة للمعتز باللّه

وتوفّى المنتصر باللّه سنة 248 ه فولى الخلافة أحمد بن محمد بن المعتصم ، ولقّب بالمستعين باللّه ، وفي عهده قويت شوكة الأتراك . وفي سنة 251 انحدر المستعين من سامرّا « 1 » إلى بغداد ، وما لبث الأتراك أن ثاروا به ، وأخرجوا المعتز « 2 » باللّه وبايعوه ، وكانت نسخة بيعته « 3 » : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، تبايعون عبد اللّه الإمام المعتزّ باللّه أمير المؤمنين ، بيعة طوع واعتقاد ، ورضا ورغبة وإخلاص من سرائركم ، وانشراح من صدوركم ، وصدق من نيّاتكم ، لا مكرهين ولا مجبرين ، بل مقرّين عالمين بما في هذه البيعة وتأكيدها من تقوى اللّه وإيثار طاعته ، وإعزاز حقه ودينه ، ومن عموم صلاح عباد اللّه ، واجتماع الكلمة ، ولمّ الشّعث ، وسكون الدّهماء ، وأمن العواقب ، وعزّ الأولياء ، وقمع الملحدين ، على أن أبا عبد اللّه المعتزّ باللّه ، عبد اللّه وخليفته ، المفترض عليكم طاعته ونصيحته ، والوفاء بحقه وعهده ، لا تشكّون ولا تدهنون ولا تميلون ولا ترتابون ، وعلى السمع والطاعة والمشايعة والوفاء والاستقامة والنصيحة في السرّ والعلانية ، والخفوف والوقوف عند كل ما يأمر به عبد اللّه أبو عبد اللّه الإمام المعتزّ باللّه أمير المؤمنين ، من موالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه ، من خاصّ وعامّ ، وقريب وبعيد ، متمسّكين ببيعته بوفاء العقد ، وذمة العهد ، سرائركم في ذلك كعلانيتكم ،
هامش
( 1 ) سامرا لغة في سر من رأى ، وقد قدمنا كلمة عنها في ص 134 . ( 2 ) وكان المعتز والمؤيد في حبس في الجوسق ( أي القصر ) في حجرة صغيرة ، مع كل واحد منهما غلام يخدمه ، موكل بهم رجل من الأتراك يقال له عيسى خليفة بلبان ، ومعه عدة من الأعوان . ( 3 ) هي نسخة بيعة المنتصر مع تغيير طفيف ويظهر أنه من الناسخ .