بالكتاب إلىّ بما نفسي إليه متطلّعة ، وإليه مرجعي ، من صبر إن كان عزم لك عليه ، أتخذك فيه إماما ، وأروّح عن قلبي براحة قلبك - أو غيره « 1 » - لا ابتلاك اللّه به - فأقضى فيه معك ، وأحلّ فيه محلّتك ، فعلت إن شاء اللّه » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 319 )
139 - كتاب محمد بن مكرم إلى أبى العيناء
وكتب محمد بن مكرّم إلى أبى العيناء .
« أما بعد ، فإني لا أعرف للمعروف طريقا أحزن « 2 » ولا أوعر من طريقه إليك ، ولا مستودعا أقلّ زكاء « 3 » ولا أبعد من ثمرة خير من مكانه عندك ، لأنه يحصل منك المعروف في حسب دنىء ، ولسان بذىء ، وجهل قد ملك عليك عنانك ، فالمعروف لديك ضائع ، والشكر عندك مهجور ، غايتك في المعروف أن تجزره « 4 » ، وفي وليّه أن تكفره » « 5 » .
( المنظوم والمنثور 13 : 411 )
140 - فصول لابن مكرم
فصل له :
« إن من النعمة على المثنى عليك ألّا يخاف الإفراط ، ولا يأمن التقصير ، ويأمن
هامش
( 1 ) معطوف على « صبر » .
( 2 ) أي أوعر ، من الحزن بالفتح : وهو ما غلظ من الأرض .
( 3 ) الزكاء : النماء والصلاح .
( 4 ) أي تقطعه وتستأصله . وفي الأصل « تحرزه » وهو تصحيف . وربما كان « تحقره » كما في العقد .
( 5 ) تقدم لك ( في الجزء الثالث ص 381 ) أن صاحب العقد الفريد روى هذا الكتاب - بصورة أخصر من ذلك - معزوا إلى أحمد بن يوسف . ولم أورد هنا رد أبى العيناء على ابن مكرم لمسا فيه من إفحاش صريح لا يليق نشره .