وفوده ، ومعتزل قراره . فكنت شافع من شاهدك ، ووافد من غاب عنك ، يستفتح بدعائك ، ويرجّى بركة محضرك ، والقربة إلى اللّه عز وجل بفضل جاهك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 299 )
137 - كتابه إلى بعض الرؤساء
وكتب ابن مكرّم إلى بعض الرؤساء يعتذر :
« نبت بي عنك « 1 » غرّة الحداثة ، فردّتنى إليك التجربة « 2 » ، وباعدتنى عنك الثقة بالأيام ، فأدنتنى إليك الضرورة ، ثقة بإسراعك إلىّ وإن أبطأت عنك ، وقبولك لعذرى ، وإن قصّرت عن واجبك ، وإن كانت ذنوبي قد سدّت علىّ مسالك الصّفح عنى ، فراجع فىّ مجدك وسؤددك ، وإني لا أعرف موقفا أذلّ من موقفي ، لولا أن المخاطبة فيه لك ، ولا خطّة أدنأ من خطّتى ، لولا أنها في طلب رضاك « 3 » » .
( زهر الآداب 3 : 382 ، وعيون الأخبار م 3 : ص 105 )
138 - كتابه إلى سليمان بن وهب
وله إلى سليمان بن وهب يعزّيه عن أخيه الحسن :
« لئن أطنبت في وصف جلالة المصيبة بفلان ، لأجدنّ من القول مستعرضا فسيحا يزيد الإمعان فيه على غايته بعدا ، ولئن أسهبت في ذكر ثوابها - الذي إذا خطرت الدنيا لأقلّه لها كانت به وفاء وله تبعا « 4 » - لا أجدنّ أرحب منه مذهبا ،
هامش
( 1 ) نبا عنه : تجافى وتباعد ، والغرة : الغفلة .
( 2 ) وفي عيون الأخبار « الحنكة » - بالضم - .
( 3 ) وفيه : « وإن كانت ذنوبي قد سدت عليك مسالك الصفح ، فأي موقف هو أدنأ من هذا الموقف ، لولا أن المخاطبة فيه لك ، وأي خطة هي أودى بصاحبها من خطة أنا راكبها ، لولا أنها في رضاك ؟ » .
( 4 ) في الأصل هكذا « معا » .