آثاره مع حسنها ووضوحها ، وصفرت يده من حظّ عمله ، ولزمه الذمّ من أهله ، فهذه كتبه إلىّ ، في اطّراح نصيحة له كانت فيه ، ويسألني أن أشخص إليه كاتبا يحمل ثقله ، ويفتح له ما أرتجه « 1 » من أمره ، وهذا من سعادة جدّك ، ويمن طائرك ، وإقبال الأمور إليك ، وسعيها على طريق موافقتك ، وهنيئا ، هنأك اللّه نعمه خاصّها وعامّها ، وأوزعك « 2 » شكرها ، وأوجب لك بالشكر أحسن المزيد فيها » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 300 )
135 - كتابه إلى نصرانىّ أسلم
وكتب محمد بن مكرّم إلى نصراني أسلم .
« أما بعد : فالحمد للّه الذي وفّقك لشكره ، وعرّفك هدايته ، فطهّر من الارتياب قلبك ، ومن الافتراء عليه لسانك ، وما زالت مخايلك ممّثلة لنا جميل ما وهبه اللّه لك ، حتى كأنك لم تزل بالإسلام موسوما ، وإن كنت على غيره مقيما ، وكنا مؤمّلين لما صرت إليه ، مشفقين لك مما كنت عليه ، حتى إذا كاد إشفاقنا يستعلى رجاءنا ، أتت السعادة بما لم تزل الأنفس تعدّ منك ، فأسأل اللّه الذي نوّر لك في رأيك ، وأضاء لك سبيل رشدك ، أن يوفّقك لصالح العمل ، وأن يؤتيك في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، ويقيك عذاب النار » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 305 ، وزهر الآداب 1 : 325 )
136 - كتابه إلى حاجّ
وكتب تهنئة لحاجّ :
« بلّغك اللّه الرضا في أملك ، من نجح كل حاجة ، وإبلاغ كل أمنيّة ، وتقبّل كلّ دعوة خصصت بها نفسك أو عممت بها أحدا من أهلك ، في مجامع
هامش
( 1 ) أي ما أغلقه .
( 2 ) أي ألهمك .