132 - كتابه إلى أحمد بن المدبر
وكتب ابن مكرّم إلى أحمد بن المدبّر :
« إن جميع أكفائك ونظرائك يتنازعون الفضل ، فإذا انتهوا إليك أقرّوا لك ، ويتنافسون المنازل ، فإذا بلغوك وقفوا دونك ، فزادك اللّه وزادنا بك وفيك ، وجعلنا ممن يقبله رأيك ، ويقدّمه اختيارك ، ويقع من الأمور بموقع موافقتك ، ويجرى فيها على سبيل طاعتك » .
( العقد الفريد 2 : 196 )
133 - كتابه إلى أحمد بن دينار
وكتب محمد بن مكرّم إلى أحمد بن دينار يعزيه بأخيه :
« الذي حرّكنى للكتاب أيها الأمير تعزيتك بمن لا ترميك الأيام بمثل الحادث فيه ، ولا تعتاض مما كان اللّه جمعه لك عنده ، من الميل إليك ، والاستباق « 1 » في صفوك ، والصبر على مكروه جفائك ، مع ما كان اللّه أعاره من قوة العقل ، وأصالة الرأي ، ومدّ له من عنانه إلى قصوى غايات أمله ورجائه ، أبى محمد رضى اللّه عنه ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون ، على ما أفاتتنا الأيام منه حين تمّ واستوى ، وعالي في الثروة وتناهى ، وعند اللّه أحتسب المصاب به ، وعظّم اللّه لك الأجر ، وأجزل لك العوض والذّخر ، فكل ماض من أهلك فأنت سداد ثلمته ، وجابر رزيّته ، والمؤنس من وحشته وفقده ، وقد خلف من أنت أحقّ الناس به : من عجوز وليت تربيتك « 2 » وحياطتك في طبقات سنّك ، وولد ربّوا في حجرك ، ونبتوا في حوزتك ، وليس لهم بعد اللّه مرجع سواك ، ولا مقيل إلا في ظلّك وذراك « 3 » ، فأنشدك اللّه فيهم ، فإنه
هامش
( 1 ) في الأصل « الإساق » وهو تحريف .
( 2 ) في الأصل « فرسك » .
( 3 ) الذرى . الظل ، يقال : أنا في ذراه : أي في كنفه وستره .