123 - كتاب الحسن بن وهب إلى مالك بن طوق
وكتب الحسن بن وهب إلى مالك بن طوق في ابن أبي الشّيص :
« كتابي إليك كتاب خططته بيميني ، وفرّغت له ذهني ، فما ظنّك بحاجة :
هذا موقعها منى ؟ أتراني أقبل العذر فيها ؟ أو أقصّر في الشكر عليها ، وابن أبي الشّيص قد عرفت حاله ونسبه وصفاته « 1 » ، ولو كانت أيدينا تنبسط ببره ما عدانا إلى غيرنا ، فاكتف بهذا منا » .
( العقد الفريد 2 : 193 ، واختيار المنظوم والمنثور 13 : 394 )
124 - كتاب أحد الكتاب إلى إبراهيم وأحمد ابني المدبر
وكتب بعض الكتاب إلى إبراهيم وأحمد ابني المدبّر « 2 » وقد نالتهما محنه ، ثم ردفتها نعمة :
هامش
( 1 ) وفي المنظوم والمنثور « وكفايته » .
( 2 ) قال ابن النديم في الفهرست ص 178 . « بنو المدبر : أحمد ومحمد وإبراهيم ، وجميعهم شاعر مترسل بليغ » ، وقال أبو الفرج الأصبهاني في الأغانى - في ترجمة إبراهيم بن المدبر ج 19 ص 114 - « إبراهيم بن المدبر شاعر كاتب متقدم من وجوه كتاب أهل العراق ومتقدميهم وذوى الجاه والمتصرفين في كبار الأعمال ومذكور الولايات ، وكان المتوكل يقدمه ويؤثره ويفضله » وقال : « كان أحمد بن المدبر ولى لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان عملا ، فلم يحمد أثره فيه . وعمل على أن ينكبه ، وبلغ أحمد ذلك فهرب ، وكان عبيد اللّه منحرفا عن إبراهيم شديد النفاسة عليه لرأى المتوكل فيه ، فأغراه به وعرفه خبر أخيه ، وادعى عليه مالا جليلا ، وذكر أنه عند إبراهيم أخيه ، وأوغر صدره عليه حتى أذن له في حبسه ولإبراهيم في حبسه أشعار كثيرة حسان مختارة أورد صاحب الأغانى بعضها - وطال حبسه ، فلم يكن لأحد في خلاصه منه حيلة ، حتى خلصه محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، وبذل أن يحتمل في ماله كل ما يطالب به ، فأعفاه المتوكل من ذلك ، ووهبه له » .
وقال ياقوت في معجم الأدباء ج 1 : ص 226 : « هو إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه بن المدبر ، تولى الولايات الجليلة ، ثم وزر للمعتمد ، ومات سنة 279 وهو يتقلد للمعتضد ديوان الضياع ببغداد » أقول : وأكبر ظني أنه « المدبر » بفتح الباء . وهو الصواب إذ رأيت بعد في كتاب المشتبه في أسماء الرجال للذهبي ص 472 طبع أوربة « إبراهيم بن المدبر ( بفتح الباء الموحدة ) الأخبارى يحكى عنه جحظة » .