104 - كتابه عن المنتصر إلى طاهر بن عبد اللّه
وكتب عن المنتصر باللّه بن المتوكل إلى طاهر بن عبد اللّه يعزيه عن محمد ابن إسحاق :
« أما بعد ، تولّى اللّه توفيقك وحياطتك ، وما يرتضيه منك ويرضاه عنك . إن أفضل النعم نعمة تلقّيت بحق اللّه فيها من الشكر ، وأوفر حادثة ثوابا حادثة أدّى حقّ اللّه فيها من الرضا والتسليم والصبر ، ومثلك من قدّم ما يجب للّه عليه في نعمة فشكرها ، وفي مصيبة فأطاعه فيها ، وقد قضى اللّه سبحانه وتعالى في محمد بن إسحاق « 1 » مولى أمير المؤمنين - عفا اللّه عنه - قضاءه السابق والمتوقّع ، وفي ثواب اللّه ورضا أمير المؤمنين - أدام اللّه عزه - وتقديم ما يقدّم مثله أهل الحجى والفهم ، ما اعتاضه معتاض ، وقدّمه موفّق ، فليكن اللّه عز وجل ، وما أطعته به ، وقدّمت حقه فيه ، أولى بك في الأمور كلّها ، فإنك إن تتقرّب إليه في المكروه بطاعته ، يحسن ولايتك في توفيقك لشكر نعمه عندك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 307 )
105 - كتابه عن المعتز ولى العهد إلى طاهر بن عبد اللّه
وكتب إبراهيم بن العباس عن المعتز ولى العهد إلى طاهر بن عبد اللّه يعزيه عن محمد بن إسحاق :
فإن أولى حقّ خصصت وقدّمت ، حقّك ، بمحلك الذي أحلّك به ، ومكانك الذي لك عندي ، وللّه عليك نعمة أنت حقيق بشكرها ، وامتراء « 2 » مزيده بها ، وللّه في خلل نعمه ملمّات ، مثلك قدّم طاعته فيها فرضى مستدعيا بالرضا ثوابه ، وسلّم
هامش
( 1 ) هو ابن عم طاهر بن عبد اللّه ، وذلك أن طاهرا هو ابن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب ابن رزيق بن ماهان ، ومحمدا هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن ماهان .
( 2 ) مري الشئ وامتراه : استخرجه .