102 - كتابه إلى بعض إخوانه في شفاعة
وكتب شفاعة لرجل إلى بعض إخوانه :
« فلان ممن يزكو « 1 » شكره ، ويحسن ذكره ، ويعنيني أمره ، والصنيعة عنده واقعة موقعها ، وسالكة طريقها .
وأفضل ما يأتيه ذو الدّين والحجى * إصابة شكر لم يضع معه أجر »
( الأغانى 9 : 25 ، ومعجم الأدباء 1 : 178 )
103 - كتابه عن المتوكل إلى أهل حمص
ولما قرأ إبراهيم بن العباس على المتوكل رسالته إلى أهل حمص ، الخارجين عليه ، والداعين إلى العصبية ، وهي :
« أما بعد ، فإن أمير المؤمنين يرى من حق اللّه عليه ، مما قوّم به من أود « 2 » ، وعدّل به من زبغ ، ولمّ به من منتشر ، استعمال ثلاث ، يقدّم بعضهن على بعض ، أولاهن ما يتقدّم به من تنبيه وتوقيف ، ثم ما يستظهر « 3 » به من تحذير وتخويف ، ثم التي لا يقع بحسم الداء غيرها « 4 » .
أناة ، فإن لم تغن عقّب بعدها * وعيدا ، فإن لم يغن أغنت عزائمه »
عجب المتوكل من حسن ذلك ، وأومأ إلى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان : أما تسمع ! فقال : يا أمير المؤمنين ، إن إبراهيم فضيلة خبأها اللّه لك ، وذخيرة ذخرها على دولتك » .
( معجم الأدباء 1 : 187 ، ووفيات الأعيان 1 : 10 )
هامش
( 1 ) زكا يزكو : نما .
( 2 ) الأود : الاعوجاج .
( 3 ) أي يستعين .
( 4 ) كذا في الأصل ، وهو على تضمين يقع معنى يقوم ، وربما كان « لا يقع حسم الداء بغيرها » .