تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

97 - تحميد له في فتح

« أما بعد ، فالحمد للّه الذي حمد نفسه ، وفرض حمده على خلقه ، وأعزّ دينه ، وأكرم بطاعته أولياءه ، وأكرم طاعته بأوليائه فجعل جنده منهم المنصورين ، وحزبه منهم الغالبين ، نهج « 1 » بهم سبيله ، وأقام بهم حجّته ، وجاهد بهم أعداءه ، وأظهربهم حقّه ، وقمع بهم الباطل وأهله ، وأعلى كلمتهم ، وأيّد نصرهم ، وألّف لهم وبهم ، ومكّن لهم في الأرض ، فجعلهم أئمة وجعلهم الوارثين . والحمد للّه المعزّ لدينه ، المظهر لحقه ، الناصر لخلفائه ، الممكّن لحزبه ، المنتقم بهم ممن صدف عنه ، مؤيّدا دينه بالنصر ، ليظهره على الأديان ، وحفّه بالعز ، فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وجنوده بالفلج « 2 » فهم الأعلون إن استنصر بهم ، والأعزّون إن كاد بهم ، والأقربون منه إخلاصا وعملا ، حمدا يوازى نعمه ، ويمترى « 3 » بمثله فواضله ومزيده » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 271 )

98 - تحميد آخر له

وله في فتح ابن البعيث لمّا ظفر به : « أما بعد ، فالحمد للّه ناصر أنبيائه وخلفائه ، وهادي أوليائه ، أولياء الحق وحزب الهدى ، الذين أقام بهم سبل الرشاد ، ونصب بهم مناهج الدين ، فأظهره على الدين كله ولو كره المشركون » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 272 )
هامش
( 1 ) نهج : أوضح . ( 2 ) الفلج : الظفر والفوز . ( 3 ) يمترى : أي يطلب ، من امترى الشئ إذا استخرجه ، والريح تمترى السحاب : أي تستخرجه وتستدره .