تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

72 - كتاب عمرو بن عثمان القينى إلى محمد بن عبيد اللّه العتبى

وكان محمد « 1 » بن عبيد اللّه العتبىّ صديقا لعمرو بن عثمان القينىّ ، فكتب إليه العتبى كتابا فزاده في الدعاء ، فكتب إليه عمرو :
يا بن الذّوائب من قريش والذّرى * وسليل سادة ساكنى البطحاء « 2 » حاشا لمثلك أن يراني قائلا * بكرامة تزرى لديه برائى لم ترض إذ كنّيتنى وبدأت بي * حتى دعوت اللّه لي ببقائى ولو اقتصرت على التي هي قيمتي * فيما تبتّ قضيّة الحكماء لكتبت لي : « عمرو بن عثمان » ولم * تتبعه في العنوان حرف دعاء فاترك - جعلت فداك - إكرامي بما * أخشى به عند الورى استغبائى « 3 » فالعين تصغر أن تقدّمها على * أولاد « حرب » السّادة الكرماء حلّوا من العز المنيع نيافه * يحمون غيرهم ذرى العلياء « 4 »
( أدب الكتاب ص 159 )
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبيد اللّه بن عمر بن معاوية بن عمر بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية ، وكان أديبا فاضلا وشاعرا مجيدا ، والعتبى : نسبة إي جده عتبة بن أبي سفيان . قال ابن خلكان : ويجوز أن تسكون نسبته إلى عتبة التي كان يقول الشعر فيها ، وتوفى سنة 228 - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 522 . ( 2 ) الذوائب : جمع ذؤابة بالضم ، وذؤابة كل شئ : أعلاه . والبطحاء : بطحاء مكة ، أي مسيل واديها . ( 3 ) أي عدى من الأغبياء . ( 4 ) النياف : الجبل العالي الطويل ، والمراد هنا : القمة والذروة ، ويقال أيضا جمل نياف : أي طويل في ارتفاع ، وقصر نياف : أي مرتفع ، قال في اللسان : « وقد يجوز أن يكون نياف مصدرا ووصف به كما يوصف بالمصادر » .