تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
منك نفسا وأبا ، وأوّلا وآخرا ، فخرت على إبراهيم « 1 » ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى والد ولده ، وما خيار بنى أبيك خاصّة ، وأهل الفضل منهم إلا بنو أمّهات أولاد ، وما ولد فيكم بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل من علىّ بن الحسين « 2 » ، وهو لأمّ ولد ، ولهو خير من جدّك حسن بن حسن ، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد « 3 » بن علىّ ، وجدّته أمّ ولد ، ولهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر « 4 » ، وجدّته أمّ ولد ، ولهو خير منك . وأما قولك : إنكم بنو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإن اللّه عز وجل قد أبى ذلك . فقال :
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ »
. ولكنكم بنو ابنته ، وإنها لقرابة قريبة ، غير أنها امرأة لا تجوز الميراث « 5 » ، ولا ترث الولاية ، ولا تجوز لها الإمامة ، فكيف تورث الإمامة من
هامش
( 1 ) أمه مارية التي أهداها المقوقس عظيم القبط إلى رسول اللّه فتسرى بها ، وجاء منها به . ( 2 ) هو على زين العابدين بن الحسين بن علي ؛ قال ابن خلكان في ترجمته : « وذكر أبو القاسم الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار أن الصحابة رضى اللّه عنهم لما أتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه ، كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد ، فباعوا السبايا ، وأمر عمر ببيع بنات يزدجرد أيضا ، فقال له علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه : إن بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن من بنات السوقة ، فقال : كيف الطريق إلى العمل معهن ؟ قال : يقومن ، ومهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهن ، فقومن . فأخذهن علي بن أبي طالب ، فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر ، وأخرى لولده الحسين ، وأخرى لمحمد ابن أبي بكر الصديق ، فأولد عبد اللّه أمته ولده سالما ، وأولد الحسين زين العابدين ، وأولد محمد ولده القاسم ، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة ، وأمهاتهم بنات يزدجرد » اه ثم قال : « وكان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه ففاقوا أهل المدينة فقها وورعا ، فرغب الناس في السراري - وفيات الأعيان 1 : 320 . ( 3 ) هو محمد الملقب بالباقر وأمه هي أم عبد اللّه بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 450 - ولكن أخاه زيد بن علي كانت أمه أمة ، وقد قدمنا في الجزء الثاني ص 362 ما دار بينه وبين هشام بن عبد الملك من الحديث في هذا الصدد . ( 4 ) هو جعفر الملقب بالصادق ابن محمد الباقر ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 105 . ( 5 ) لأنها من أصحاب الفروض ، فتأخذ فرضها فقط ( نعم إنها تأخذ التركة كلها فرضا وردا إن لم يكن هناك عاصب ) .