تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه عبد اللّه أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد اللّه ، أما بعد : ف
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ، ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
. ولك « 1 » علىّ عهد اللّه وميثاقه وذمته وذمّة رسوله صلى اللّه عليه وسلم إن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك أن أؤمنّك وجميع ولدك وإخوتك ، وأهل بيتك ومن اتبعكم ، على دمائكم وأموالكم ، وأسوّغك ما أصبت من دم أو مال ، وأعطيك ألف ألف درهم ، وما سألت من الحوائج ، وأنزلك من البلاد حيث شئت ، وأن أطلق من في حبسى من أهل بيتك ، وأن أؤمّن كل من جاءك وبايعك واتّبعك ، أو دخل معك في شئ من أمرك ، ثم لا أتبع أحدا منه بشئ كان منه أبدا ، فإن أردت أن تتوثّق لنفسك فوجّه إلىّ من أحببت أن يأخذ لك من الأمان والعهد والميثاق ما تثق به » . وكتب على العنوان ، من عبد اللّه عبد اللّه أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد اللّه . ( تاريخ الطبري 9 : 210 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 5 : 199 ، والكامل للمبرد 2 : 293 ، وصبح الأعشى 1 : 231 )
هامش
- على المنصور بالبصرة ، فوجه إليه المنصور عيسى بن موسى - بعد رجوعه من قتال النفس الزكية - فقاتله ، وقتل إبراهيم في المعركة سنة 145 ه أيضا - انظر الفخري ص 148 وتاريخ الطبري ج 9 ص 201 . ( 1 ) في رواية الكامل للمبرد وصبح الأعشى اختلاف يسير عن هذه الرواية ، وهي : « ولك عهد اللّه وذمته وميثاقه وحق نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم إن تبت من قبل أن أقدر عليك أن أؤمنك . على نفسك وولدك وإخوتك ومن بايعك وتابعك وجميع شيعتك ، وأن أعطيك ألف ألف درهم ، وأنزلك من البلاد حيث شئت ، وأقضى لك ما شئت من الحاجات ، وأن أطلق من في سجنى من أهل بيتك وشيعتك وأنصارك ، ثم لا أتتبع أحدا منكم بمكروه ، فإن شئت أن تتوثق لنفسك فوجه إلى من يأخذ لك من الميثاق والعهد والأمان ما أحببت ، والسلام » .