تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

317 - كتابه إلى بعض أصحابه

وكتب عمرو إلى بعض أصحابه في حق شخص يعزّ عليه . « أما بعد . فموصّل كتابي إليك سالم ، والسلام » . أراد قول الشاعر :
يديروننى عن سالم وأديرهم * وجلدة بين العين والأنف سالم
أي يحلّ منى هذا المحلّ . ( وفيات الأعيان 1 : 390 )

318 - كتابه إلى المأمون

وقال أحمد بن يوسف : دخلت على المأمون وفي يده كتاب ، وهو يعاود قراءته مرّة بعد مرة ، ويصعّد فيه بصره ويصوّبه ، فالتفت إلىّ وقد لحظنى في أثناء قراءته للكتاب ، فقال : يأحمد أراك متفكرا فيما تراه منى ! قلت : نعم ، وقى اللّه أمير المؤمنين من المكاره ، وأعاذه من المخاوف ، قال : لا مكروه إن شاء اللّه ، ولكني قرأت كتابا وجدته نظير ما سمعت الرشيد يقوله في البلاغة ، فإني سمعته يقول : « البلاغة التباعد من الإطالة ، والتقرب من البغية ، والدلالة بالقليل من اللفظ على الكثير من المعنى » وما كنت أتوهم أن أحدا يقدر على هذه البلاغة ، حتى قرأت هذا الكتاب من عمرو ابن مسعدة إلينا ، ورمى به إلىّ فقرأته فإذا فيه : « كتابي إلى أمير المؤمنين ، ومن قبلي من قوّاده وسائر أجناده في الانقياد والطاعة ، على أحسن ما تكون عليه طاعة جند تأخرت أرزاقهم ، وانقياد كفاة تراخت أعطياتهم ، واختلّت لذلك أحوالهم ، والتاثت « 1 » معه أمورهم » .
هامش
( 1 ) الالتياث : الاختلاط .