أمرت باليأس من أهل البخل فسألتهم ، ونهيت عن منع أهل الرغبة فمنعتهم ، وفي ذلك أقول :
فررت من الفقر الذي هو مدركى * إلى بخل محظور النّوال منوع
فأعقبنى الحرمان غبّ مطامعى * كذلك من يلقاه غير قنوع
وغير بديع منع ذي البخل ما له * كما بذل أهل الفضل غير بديع « 1 »
إذا أنت كشّفت الرجال وجدتهم * لأعراضهم من حافظ ومذيع
( العقد الفريد 2 : 196 )
311 - كتاب عمرو بن مسعدة إلى المأمون
وكتب عمرو بن مسعدة إلى المأمون في رجل من بنى ضبّة يستشفع له بالزيادة في منزلته ، وجعل كتابه تعريضا :
« أما بعد ، فقد استشفع بي فلان يا أمير المؤمنين - لتطوّلك « 2 » علىّ - في إلحاقه بنظرائه من الخاصة فيما يرتزقون به ، وأعلمته أن أمير المؤمنين لم يجعلني في مراتب المستشفعين ، وفي ابتدائه بذلك تعدّى طاعته ، والسلام » .
312 - رد المأمون عليه
فكتب إليه المأمون :
« قد عرفنا توطئتك له ، وتعريضك لنفسك ، وأجبناك إليهما ، ووافقناك عليهما » .
( المثل السائر ص 391 )
هامش
( 1 ) أي غير مبتدع .
( 2 ) التطول : التفضل .