308 - كتاب عبد اللّه بن طاهر إلى المأمون
وأهدى عبد اللّه بن طاهر إلى المأمون فرسا ، وكتب إليه :
« قد بعثت إلى أمير المؤمنين بفرس ، يلحق الأرانب في الصّعداء « 1 » ، ويجاوز الظّباء في الاستواء ، ويسبق في الحدور « 2 » جرى الماء ، فهو كما قال تأبّط شرّا :
ويسبق وفد الرّيح من حيث تنتحى * بمنخرق من شدّه المتدارك « 3 »
( زهر الآداب 1 : 307 )
309 - كتاب المأمون إلى قثم بن جعفر
ولما كانت سنة 210 ه أمر المأمون بدفع « فدك « 4 » » إلى ولد السيدة فاطمة رضى اللّه عنها ، وكتب بذلك إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة :
« أما بعد ، فإن أمير المؤمنين بمكانه من دين اللّه ، وخلافة رسوله صلى اللّه عليه وسلم والقرابة به ، أولى من استنّ بسنّته . ونفّذ أمره ، وسلم - لمن منحه منحة وتصدّق عليه بصدقة - منحته وصدقته ، وباللّه توفيق أمير المؤمنين وعصمته ، وإليه - في العمل بما يقرّبه إليه - رغبته ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطى فاطمة بنت رسول اللّه فدك ، وتصدّق بها عليها ، وكان ذلك أمرا ظاهرا معروفا لا اختلاف فيه بين آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم تزل تدّعى منه ما هي أولى من صدّق عليه ، فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها ، ويسلّمها إليهم ، تقرّبا
هامش
( 1 ) الصعداء : المشقة .
( 2 ) الحدور : الإسراع .
( 3 ) الشد : العدو ، واختراق الرياح وانخراقها : مرورها وهبوبها ( ومنخرقها بفتح الراء : مهبها ) قال رؤبة :* بكل وفد الريح من حيث انخرق *( 4 ) فدك : قرية بخير بينها وبين المدينة يومان ، وقد قدمنا عنها كلمة مطولة في الجزء الثاني ص 285 فارجغ إليها .