303 - كتاب عبد اللّه بن طاهر إلى عبد اللّه بن السرى
ولما فرغ عبد اللّه بن طاهر من نصر بن شبث ، كتب إليه المأمون يأمره بالمسير إلى مصر - وكان قد خرج بها عبيد اللّه بن السّرىّ بن الحكم - فسار إليه ، فلم تكن من عبد اللّه إلا حملة واحدة ، حتى انهزم ابن السرىّ وأصحابه وطلب منه الأمان ، وخرج إليه :
وروى أن ابن السرى بعث إلى ابن طاهر لما ورد مصر وصانعه من دخولها ، بألف وصيف ووصيفة ، ومع كل وصيف ألف دينار في كيس حرير ، وبعث بهم إليه ليلا ، فرد ذلك عليه ابن طاهر وكتب إليه :
« لو قبلت هديتك ليلا لقبلتها نهارا « 1 » ،
« بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ، ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ » .
( كتاب بغداد لابن طيفور 6 : 149 ، وتاريخ الطبري 10 : 274 )
304 - كتاب المأمون إلى عبد اللّه بن طاهر
وكتب المأمون إلى عبد اللّه بن طاهر وهو بمصر حين فتحها ، في أسفل كتاب له :
أخي أنت ومولاي * ومن أشكر نعماه « 2 »
فما أحببت من أمر * فإني الدهر أهواه
وما تكره من شئ * فإني لست أرضاه
لك اللّه على ذاك * لك اللّه لك اللّه
( كتاب بغداد لابن طيفور 6 : 149 ؛ وتاريخ الطبري 10 : 276 )
هامش
( 1 ) وفي الطبري « لو قبلت هديتك نهارا لقبلتها ليلا » .
( 2 ) المولى هنا : النصير والصديق .