كواهل رعاع أصحابك ، ومن تأشّب « 1 » إليك من أدانى البلدان وأقاصيها وطغامها وأوباشها ، ومن انضوى « 2 » إلى حوزتك من خرّاب « 3 » الناس ، ومن لفظه بلده ، ونفته عشيرته لسوء موضعه فيهم ، وقد أعذر من أنذر ، والسلام » .
( كتاب بغداد لابن طيفور 6 : 137 ، وتاريخ الطبري 10 : 267 )
301 - كتاب عبد اللّه بن طاهر إلى نصر بن شبث
وروى صاحب زهر الآداب قال :
وكتب عبد اللّه بن طاهر إلى نصر بن شبث وقد نزل به ليحاربه في جنده فوجده محصّنا منه فكتب إليه :
« اعتصامك بالقلال « 4 » ، قيّد عزمك عن القتال ، والتجاؤك إلى الحصون ، ليس ينجيك من المنون « 5 » ، ولست بمفلت من أمير المؤمنين ، فإمّا فارس مطاعن ، أو راجل مستأمن » :
فلما قرأه حصره الرعب عن الجواب ، فلم يلبث أن خرج مستأمنا .
( زهر الآداب 3 : 331 )
302 - أمان عبد اللّه بن طاهر لنصر بن شبث
وكان مقام عبد اللّه بن طاهر على نصر بن شبث محاربا له فيما ذكر خمس سنين حتى طلب الأمان ، فكتب عبد اللّه إلى المأمون يعلمه أنه حصره وضيّق عليه وقتل رؤساء من معه ، وأنه قد عاذ بالأمان وطلبه ، فأمره أن يكتب له كتاب أمان ، فكتب إليه أمانا نسخته :
هامش
( 1 ) تأشبوا : اجتمعوا ، والطغام : أوغاد الناس .
( 2 ) انضوى إليه : انضم ومال .
( 3 ) الخراب : جمع خارب ، وهو اللص ، ولفظه : طرحه ورماه .
( 4 ) القلال : جمع قلة بالضم : وهي أعلى الجبل .
( 5 ) المنون : الموت .