قد شفع الواحد بالوافد * وأرغم الأنف من الحاسد
أبا حسين : قرّ عينا بما * أعطيته من هبة الماجد « 1 »
وأكثر الشكر [ جزيلا ] فقد * نلت حبا الرّفد من الرافد « 2 »
قد قلت لمّا بشّرونى به * بورك في المولود للوالد
إنّا لنرجو وافدا مثله * والطائر الميمون للوافد »
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 304 )
240 - كتاب آخر
وكتب إلى بعض إخوانه يهنئه بمولود :
« أما بعد ، فإنه ليس من أمر يجعل اللّه لك فيه سرورا إلا كنت به بهجا ، أعتدّ فيه بالنعمة من اللّه الذي أوجب علىّ من حقك ، وعرّفنى من جميل رأيك ، فزادك اللّه خيرا ، وأدام إحسانه إليك .
وقد بلغني أن اللّه وهب لك غلاما سريا « 3 » ، أجمل لك صورته ، وأتمّ خلقه ، وأحسن البلاء « 4 » فيه عندك ، فاشتدّ سروري بذلك ، وأكثرت حمد اللّه عليه ، فبارك اللّه فيه ، وجعله بارّا تقيّا ، يشد عضدك ، ويكثر عددك ، ويقرّ عينك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 304 )
241 - كتاب آخر
« هنّأك اللّه هذه الفائدة التي أفادكها ، وبارك اللّه في الهبة التي رزقكها ، وشفعها بإخوة متواترين ، يسرّونك في حياتك ، ويخلفونك في عقبك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 303 )
هامش
( 1 ) قرت عينه : رأت ما كانت متشوفة إليه .
( 2 ) حبا : مقصور حباء ، والحباء : العطاء بلامن ( أو عام ) والرفد : العطاء ، وما بين القوسين مفقود في الأصل ، وقد زدته ليستقيم وزن البيت .
( 3 ) أي سيدا شريفا ، وصف من السرو : وهو المروءة في شرف .
( 4 ) أي النعمة .