« هذا يوم جرت فيه العادة ، بإلطاف « 1 » العبيد السّادة ، وقد بعثت إلى أمير المؤمنين طبق جزع فيه ميل » .
فلما قرأ المأمون الرّقعة قال : جاءت هدية أحمد بن يوسف ؟ قالوا : نعم ، قال : هي في دارى ، أم دارى فيها ؟ فلما رفع المنديل استظرف الهدية ، واسترجح مهديها .
( زهر الآداب 2 : 40 )
* * * وفي رواية أخرى :
وأهدى أحمد بن يوسف إلى المأمون في يوم نوروز سفط ذهب فيه قطعة عود هندى في طوله وعرضه « 2 » ، وكتب معه :
« هذا يوم جرت فيه العادة ، بإتحاف العبيد السادة ، وقد قلت :
على العبد حقّ فهو لا شكّ فاعله * وإن عظم المولى وجلّت فواضله « 3 »
ألم ترنا نهدى إلى اللّه ما له * وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله
فلو كان يهدى للجليل بقدره * لقصّر عنه البحر يوما وساحله
ولكننا نهدى إلى من نجلّه * وإن لم يكن في وسعنا ما يشاكله
( صبح الأعشى 2 : 420 ، ومعجم الأدباء 5 : 172 ، والفخري ص 206 ، والأوراق لأبى بكر الصولي 1 : 212 )
* * * وفي رواية أخرى للصولى :
وأهدى أحمد بن يوسف هدية إلى المأمون في عيد وكتب إليه :
« هذا يوم جرت فيه العادة ، بإهداء العبيد للسادة ، وقد أهديت لأمير المؤمنين قليلا من كثيره عندي ، وقلت :
هامش
( 1 ) ألطفه : أتحفه ، واللطفة بالتحريك . الهدية .
( 2 ) وفي الفخري والأوراق . « هدية قيمتها ألف ألف درهم » .
( 3 ) وفي الفخري « فهو لابد » والفواضل : الأبادى الجسيمة أو الجميلة .