تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
« هذا يوم جرت فيه العادة ، بإلطاف « 1 » العبيد السّادة ، وقد بعثت إلى أمير المؤمنين طبق جزع فيه ميل » . فلما قرأ المأمون الرّقعة قال : جاءت هدية أحمد بن يوسف ؟ قالوا : نعم ، قال : هي في دارى ، أم دارى فيها ؟ فلما رفع المنديل استظرف الهدية ، واسترجح مهديها . ( زهر الآداب 2 : 40 ) * * * وفي رواية أخرى : وأهدى أحمد بن يوسف إلى المأمون في يوم نوروز سفط ذهب فيه قطعة عود هندى في طوله وعرضه « 2 » ، وكتب معه : « هذا يوم جرت فيه العادة ، بإتحاف العبيد السادة ، وقد قلت :
على العبد حقّ فهو لا شكّ فاعله * وإن عظم المولى وجلّت فواضله « 3 » ألم ترنا نهدى إلى اللّه ما له * وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله فلو كان يهدى للجليل بقدره * لقصّر عنه البحر يوما وساحله ولكننا نهدى إلى من نجلّه * وإن لم يكن في وسعنا ما يشاكله
( صبح الأعشى 2 : 420 ، ومعجم الأدباء 5 : 172 ، والفخري ص 206 ، والأوراق لأبى بكر الصولي 1 : 212 ) * * * وفي رواية أخرى للصولى : وأهدى أحمد بن يوسف هدية إلى المأمون في عيد وكتب إليه : « هذا يوم جرت فيه العادة ، بإهداء العبيد للسادة ، وقد أهديت لأمير المؤمنين قليلا من كثيره عندي ، وقلت :
هامش
( 1 ) ألطفه : أتحفه ، واللطفة بالتحريك . الهدية . ( 2 ) وفي الفخري والأوراق . « هدية قيمتها ألف ألف درهم » . ( 3 ) وفي الفخري « فهو لابد » والفواضل : الأبادى الجسيمة أو الجميلة .