حبارك الضّريبة « 1 » ، محمود النّقيبة « 2 » ، موفّيا بما أخذ اللّه عليه ، مطّلعا « 3 » بما حمّله منه ، مؤدّيا إلى اللّه حقّه ، مقرّا له بنعمته ، شاكرا لآلائه « 4 » ، لا يأمر إلا عدلا ، ولا ينطق إلا فصلا ، عبئا لدينه وأمانته ، كافّا ليده ولسانه » . ( العقد الفريد 2 : 198 )
233 - كتاب الفضل بن الربيع إلى المأمون
وروى صاحب زهر الآداب قال :
ولما أمر المأمون أن يحجب عنه الفضل بن الربيع لسبب تألم قلبه منه كتب إليه :
« يا أمير المؤمنين ، لم ينسنى التقريب حالي أيام التبعيد ، ولا أغفلتنى المؤانسة عن شكر الابتداء ، فعلى أىّ الحالين أبعد من أمير المؤمنين ، ويلحقني ذمّ التقصير في واجب خدمته ؟ وأمير المؤمنين أعدل شهودي على الصدق فيما وصفت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن لا يكتم شهادتي فعل إن شاء اللّه » . ( زهر الآداب 1 : 343 )
234 - كتاب أحمد بن يوسف إلى المأمون
وكتب أحمد بن يوسف إلى المأمون حين كثر الطّلاب للصّلات ببابه :
« إنّ داعى نداك ، ومنادى جداك « 5 » ، جمعا ببابك الوفود ، يرجون نائلك العتيد « 6 » . فمنهم من يمتّ « 7 » بحرمة ، ومنهم من يدلى بسالف خدمة ، وقد أجحف
هامش
( 1 ) الضريبة : الطبيعة .
( 2 ) النقيبة : النفس ؛ والظاهر أنه « ميمون النقيبة » لتقدم كلمة محمود .
( 3 ) يقال : هو بهذا الأمر مضطلع ومطلع ، فالاضطلاع من الضلاعة وهي القوة ، والاطلاع من العلو من قولهم : اطلعت الثنية ، أي علوتها ، أي هو عال لذلك الأمر مالك له .
( 4 ) الآلاء : النعم .
( 5 ) وفي رواية نهاية الأرب « جدواك » . والجدا والجدو : العطية .
( 6 ) النائل : العطاء . والعتيد : الخاضر المهيأ ، وفي رواية معجم الأدباء « المعهود » .
( 7 ) يمت : يتوسل ، وأدلى برحمه : مت بها وأدلى بحجته : احتج بها .