وما أصبحت أمنيّتى إلا في لقائك ، فليت ححاب النأى هتك بيني وبينك ، ورقعتى هذه وقد دارت زجاجات أوقعت بعقلي ولم تتحيّفه « 1 » ، وبعثت نشاط حركتي للكتاب « 2 » ، فرأيك في إمطارى سرورا بسارّ خبرك ، إذ حرمت السرور بمطر هذا اليوم موفّقا إن شاء اللّه » . ( زهر الآداب 2 : 58 )
229 - رد الحسن بن وهب عليه
فكتب الحسن بن وهب :
« وصل كتاب الأمير - أيّده اللّه - وفمي طاهم ، ويدي عاملة ، ولذلك تأخّر الجواب قليلا ، وقد رأيت تكافؤ إحسان هذا اليوم وإساءته ، وما استوجب ذنبا استحقّ به ذما ، لأنه إدا أشمس حكى حسنك وضياءك ، وإن أمطر حكى جودك وسخاءك ، وإن غام أشبه ظلّك وفناءك ، وسؤال الأمير عنى نعمة من نعم اللّه عز وجل علىّ ، أعفّى « 3 » بها آثار الزمان السيّئ عندي ، وأنا كما يحبّ الأمير ، صرف اللّه الحوادث عنه وعن حظّى منه » .
( زهر الآداب 2 : 59 )
230 - كتاب المطلب بن عبد اللّه بن مالك إلى الحسن بن سهل
وكتب المطلب بن عبد اللّه بن مالك إلى الحسن بن سهل في رجل توسل به :
« طلب العافين « 4 » الوسائل إلى الأمير - أعزّه اللّه - ينبئ عن شروع « 5 » موارد إحسانه ، ويدعو إلى معرفة فضله ، وما أنصفه - أعزّه اللّه تعالى - من
هامش
( 1 ) تحيفه : تنقصه من حيفه أي نواحيه . والحيف كعنب ، جمع حيفة بالكسر ، وهي الناحية .
( 2 ) مصدر كتب كالكتابة .
( 3 ) أي أزيل وأمحو .
( 4 ) العافي : كل طالب فضل أو رزق .
( 5 ) شرعت الدواب في الماء كمنع شرعا وشروعا : دخلت .