227 - رد ابن سماعة عليه
فكتب إليه :
« إني عازم أن أرغب إلى اللّه جل وعز حولا كاملا في ارتياد مثل هذه الصفة وأفرّق الرّسل الثّقات في الآفاق لالتماسه ، وأرجو أن يمنّ اللّه بالإجابة ، فأفوز لديك بقضاء حاجتك والسلام » . ( الأمالي 1 : 253 )
228 - كتاب الحسن بن سهل إلى الحسن بن وهب
وكتب الحسن بن سهل إلى الحسن بن وهب « 1 » وقد اصطبح « 2 » في يوم دجن لم يمطر :
« أما ترى تكافؤ هذا الطمع واليأس في يومنا هذا بقرب المطر وبعده كأنه قول كثيّر « 3 » :
وإني وتهيامى بعزّة بعد ما * تخلّيت مما بيننا وتخلّت « 4 »
لكالمرتجى ظلّ الغمامة ، كلما * تبوّأ منها للمقيل اضمحلّت « 5 »
هامش
( 1 ) هو الحسن بن وهب بن سعيد . كان يكتب لمحمد بن عبد الملك الزيات ( وزير المعتصم والواثق والمتوكل ، وسيأتي ) وقد ولى ديوان الرسائل ، وكان شاعرا بليغا مترسلا فصيحا ، وأحد ظرفاء الكتاب ، وكان هو وأخوه سليمان بن وهب ( الذي وزر للمهتدى باللّه ، والمعتمد على اللّه ، وتوفى سنة 272 ) من أعيان عصرهم وكان جده سعيد في خدمة آل برمك ، وتحول ولده وهب بن سعيد إلى جعفر بن يحيى ، ثم صار بعده في حملة دى الرياستين الفضل بن سهل ، وآل وهب من قرية من أعمال واسط وكانوا نصارى ثم أسلموا ، وخدموا في الدواوين حتى آلت بهم الحال إلى ما آلت ، وكانوا من رؤساء الناس وحذاقهم وفضلّائهم وكرمائهم » انظر الفهرست لابن النديم ص 177 ووفيات الأعيان 1 : 216 ( في ترجمة سليمان بن وهب ) وفخرى ص 223 وص 226 .
( 2 ) اصطبح : شرب الصبوح ، والصبوح بالفتح : شرب الغداة ( أول النهار ) - والغبوق بالفتح أيضا : شرب العشى - والدجن إلباس الغيم الأرض وأقطار السماء .
( 3 ) هو كثير بن عبد الرحمن ، شاعر أموي مشهور ، والبيتان من تائيته المعروفة التي مطلعها :خليلي هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم انظرا حيث حلت( 4 ) الهام بالضم : كالجنون ، من العشق . والتهيام : بناء موضوع للتكثير .
( 5 ) قال يقيل مقيلا : نام في القائلة ( نصف النهار ) .