النية في مساعدته ومعاونته على ما فيه القربة إلى اللّه عزّ وجل ، ودرك رضوانه والقيام بما استكفاه من أمور ، ونجح السعي في إعزاز الدين وتأييده . ووقم « 1 » الشرك وتدويخه ، وتابع له من الفتوح على يدك في صنوف أعدائه ، من شرق الأرض وغربها ، وسهلها وجبلها ، وسهّل له البلدان المستصعبة على غيره ، حتى دان له عظماؤها ، وانقادت له رؤساؤها ، وقيدت إليه أشرافها ، وحملت إليه أربابها ، رأى أنه قد عضده منك بما لا تبلغ الأوهام وصفه ، ولا العقول كنهه ، فالحمد للّه رب العالمين على ذلك حمدا كثيرا ، وشكر دائما » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 362 )
225 - كتاب الحسن بن سهل إلى المأمون
وتزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل ، فكتب إليه الحسن بعد أن زفّت إليه بوران ، وتوهّم القوّاد أن هذا التزويج قد أنسى الحسن حاله قبل ذلك .
« قد تولّى أمير المؤمنين من تعظيم عبده ، في قبول أمته ، شيئا لا يتّسع له الشكر عنه إلا بمعونة المحن « 2 » لأمير المؤمنين - أدام اللّه عزه - في إخراج توقيعه بتزيين حالي في العامّة والخاصّة بما يراه فيه صوابا إن شاء اللّه » .
فخرج التوقيع :
« الحسن بن سهل زمام على ما جمع أمور الخاصّة ، وكنف « 3 » أسباب العامّة ، وأحاط بالنفقات ، ونفذ بالولاة ، وإليه الخراج والبريد واختيار القضاة ، جزاء بمعرفته بالحال التي قرّبته منا ، وإثابة لشكره إيانا على ما أولينا » .
( زهر الآداب 2 : 30 )
هامش
( 1 ) وقمه : قهره وأذله .
( 2 ) محنه كمنعه : اختبره : والاسم المحنة بالكسر والجمع محن .
( 3 ) كنفهء كنصره : صانه وحفظه وحاطه .