أكتب إلى صغير منكم أو كبير ، بغير التأمير ، وقد بلغني عنك ممالأة « 1 » للمخلوع ، فإن كان ذلك منك ميلا على أمير المؤمنين ، فقليل ما أكاتبك به كثير ، وإن كنت كما قال اللّه :
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
فالسلام عليك أيها الأمير ورحمة اللّه وبركاته » . ( أدب الكتاب ص 151 )
* * * وروى ابن عبد ربه في العقد الفريد قال :
وكتب طاهر بن الحسين حين أخذ بغداد إلى إبراهيم بن المهدى :
« أما بعد ، فإنه عزيز علىّ أن أكتب إلى أحد من بيت الخلافة بغير كلام الإمرة وسلامها ، غير أنه بلغني عنك أنك مائل الهوى والرأي للناكث المخلوع ، فإن كان كما بلغني فقليل ما كتبت به كثير لك ، وإن يكن غير ذلك فالسلام عليك أيها الأمير ورحمة اللّه وبركاته ، وقد كتبت في أسفل كتابي أبياتا فتدبّرها :
ركوبك الهول ما لم تلق فرصته * جهل رمى بك بالإقحام تغرير
أهون بدنيا يصيب المخطئون بها * حظّ المصيبين ، والمغرور مغرور
فازرع صوابا وخذ بالحزم حيطته * فلن يذمّ لأهل الحزم تدبير
فإن ظفرت مصيبا أو هلكت به * فأنت عند ذوى الألباب معذور
وإن ظفرت على جهل ففزت به * قالوا جهول أعانته المقادير
( العقد الفريد 2 : 198 )
204 - كتاب السيدة زبيدة إلى المأمون
ولما قتل الأمين كتبت أمّه السيدة زبيدة « 2 » :
لخير إمام قام من خير عنصر * وأفضل راق فوق أعواد منبر
هامش
( 1 ) مالأه : ساعده على الأمر وشايعه .
( 2 ) جاء في تاريخ الطبري : وقال خزيمة بن الحسن يرثيه على لسان أم جعفر : ثم أورد الأبيات .