تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الدّغل « 1 » عنهم وأصارهم ببركة أمير المؤمنين إلى الأمن والسكون والدّعة والاستقامة والاغتباط والصّنع من اللّه جل وعز والخيرة والحمد للّه على ذلك . فكتبت إلى أمير المؤمنين - حفظه اللّه - وليس قبلي داع إلى فتنة ، ولا متحرك ولا ساع في فساد ، ولا أحد إلا سامع مطيع باخع « 2 » حاضر ، قد أذاقه اللّه حلاوة أمير المؤمنين ، ودعة ولايته ، فهو يتقلّب في ظلّها ، يغدو في متجره ويروح في معايشه ، واللّه ولىّ ما صنع من ذلك ، والمتمّم له ، والمانّ بالزيادة فيه برحمته . وأنا أسأل اللّه أن يهنئ « 3 » أمير المؤمنين نعمته ، ويتابع له فيها مزيده ، ويوزعه « 4 » عليها شكره ، وأن يجعل منّه لديه متواليا دائما متواصلا ، حتى يجمع اللّه له خير الدنيا والآخرة ولأوليائه وأنصار حقّه ولجماعة المسلمين ، ببركته وبركة ولايته ويمن خلافته ، إنه ولىّ ذلك منهم وفيّه ، إنه سميع لطيف لما يشاء » . وكتب يوم الأحد لأربع بقين من المحرم سنة 198 ه ( تاريخ الطبري 10 : 203 )

203 - كتاب طاهر بن الحسين إلى أبى عيسى بن الرشيد

وروى الصّولى في أدب الكتاب قال : وقال طاهر بن الحسين - وهو يحارب الأمين ، وكان أبو عيسى بن الرشيد معه - لكتابه : اكتبوا إلى أبى عيسى كتابا تتقربون به إليه وتتباعدون ، ولا تطمعوه ولا تؤيسوه ، فقالوا : إن رأى الأمير أن يعلمنا كيف ذلك ويحدّه لنا ، فقال اكتبوا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : حفظك اللّه وأبقاك وأمتع بك ، وعزيز علىّ أن
هامش
( 1 ) الدغل : الفساد . ( 2 ) بخع بالحق كمنع : أقربه وخضع له ، كبخع بالكسر . ( 3 ) يقال هنأنا اللّه الطعام : أي جعله هنيئا . ( 4 ) أوزعه اللّه : ألهمه .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 312 | أحمد زكي صفوت