تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أو يستفيده إلى خمسين سنة فهو صدقة على المساكين ، وعلى كل رجل منكم المشي إلى بيت اللّه الحرام الذي بمكة خمسين حجّة نذرا واجبا لا يقبل اللّه منه إلا الوفاء بذلك ، وكل مملوك لأحد منكم أو يملكه فيما يستقبل إلى خمسين سنة حرّ ، وكل امرأة له فهي طالق ثلاثا ألبتّة طلاق الحرج « 1 » لا مثنويّة فيها ، واللّه عليكم بذلك كفيل وراع وكفى باللّه حسيبا » . ( تاريخ الطبري 10 : 73 )

163 - صورة أخرى

وروى صاحب صبح الأعشى عهد الأمين بصورة أخرى . وهي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا كتاب لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين ، كتبه له محمد ابن أمير المؤمنين ، في صحّة من بدنه وعقله ، وجواز من أمره ، طائعا غير مكره . إن أمير المؤمنين هارون ولّانى العهد من بعده ، وجعل لي البيعة في رقاب المسلمين جميعا ، وولّى أخي عبد اللّه ابن أمير المؤمنين هارون العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين من بعدى ، برضا منى وتسليم ، طائعا غير مكره ، وولّاه خراسان بثغورها وكورها وجنودها وخراجها وطرازها وبريدها وبيوت أموالها وصدقاتها وعشرها وعشورها ، وجميع أعمالها ، في حياته وبعد وفاته ، فشرطت لعبد اللّه ابن أمير المؤمنين علىّ الوفاء بما جعله له أمير المؤمنين هارون ، من البيعة والعهد وولاية الخلافة وأمور المسلمين بعدى ، وتسليم ذلك له ، وما جعل له من ولاية خراسان وأعمالها ، وما أقطعه أمير المؤمنين هارون من قطيعة ، وجعل له من عقدة أو ضيعة من ضياعه وعقده ، أو ابتاع له من الضّياع والعقد ، وما أعطاه في حياته وصحّته : من مال أو حلىّ أو جوهر أو متاع أو كسوة أو رقيق أو منزل أو دوابّ ، قليلا أو كثيرا ، فهو لعبد اللّه ابن أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) انظر ص 140 ، ويقال : حلف يمينا لا مثنوية فيها : أي لا استثناء فيها .