تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
من بعده إلى غيره ، أو ينتقصه شيئا مما جعله له أمير المؤمنين هارون في حياته وصحته ، واشترط في كتابه الذي كتبه عليه في البيت الحرام في هذا الكتاب ، وعبد اللّه ابن أمير المؤمنين المصدّق في قوله ، وأنتم في حلّ من البيعة التي في أعناقكم لمحمد ابن أمير المؤمنين هارون إن نقص شيئا مما جعله له أمير المؤمنين هارون ، وعلى محمد ابن هارون أمير المؤمنين أن ينقاد لعبد اللّه ابن أمير المؤمنين هارون ، ويسلّم له الخلافة وليس لمحمد ابن أمير المؤمنين هارون ، ولا لعبد اللّه ابن أمير المؤمنين ، أن يخلعا القاسم « 1 » ابن أمير المؤمنين هارون ولا يقدّما عليه أحدا من أولادهما وقراباتهما ولا غيرهم من جميع البريّة ، فإذا أفضت الخلافة إلى عبد اللّه ابن أمير المؤمنين ، فالأمر إليه في إمضاء ما جعله أمير المؤمنين من العهد للقاسم بعده ، أو صرف ذلك عنه إلى من رأى من ولده وإخوته ، وتقديم من أراد أن يقدّم قبله ، وتصيير القاسم ابن أمير المؤمنين بعد من يقدم قبله ، يحكم في ذلك بما أحبّ ورأى . فعليكم معشر المسلمين إنفاذ ما كتب به أمير المؤمنين في كتابه هذا ، وشرط عليهم ، وأمر به ، وعليكم السمع والطاعة لأمير المؤمنين فيما ألزمكم وأوجب عليكم لعبد اللّه ابن أمير المؤمنين ، وعهد اللّه وذمته وذمة رسوله صلى اللّه عليه وسلم وذمم المسلمين والعهود والمواثيق التي أخذ اللّه على الملائكة المقرّبين والنبيين والمرسلين ، ووكّدها في أعناق المؤمنين والمسلمين : لتكنّ لعبد اللّه أمير المؤمنين بما سمّى ، ولمحمد وعبد اللّه والقاسم بنى أمير المؤمنين بما سمّى وكتب في كتابه هذا واشترط عليكم وأقررتم به على أنفسكم ، فإن أنتم بدّلتم من ذلك شيئا أو غيرتم أو نكثتم أو خالفتم ما أمركم به أمير المؤمنين واشترط عليكم في كتابه هذا ، فبرئت منكم ذمّة اللّه وذمة رسوله محمد صلى اللّه عليه وسلم وذمم المؤمنين والمسلمين ، وكل مال هو اليوم لكل رجل منكم
هامش
( 1 ) وكان يلقب بالمؤتمن ، وأمه أم ولد يقال لها قصف ( والمعتصم بن الرشيد أمه أم ولد أيضا يقال لها ماردة ) .