وأجر أمورك على ما يكسب الدعاء لنا لا علينا ، واعلم أنها مدة تنتهى ، وأيام تنقضى ، فإما ذكر جميل ، وإما خزى طويل » . ( زهر الآداب 1 : 305 )
139 - كتاب جعفر بن يحيى إلى أحد عماله
وكتب جعفر بن يحيى في العفو والمسامحة لأحد عماله :
« عندنا الاغتفار لما اقترفت ، وتصديق كلّ ما قلت واحتججت بذكره ، واعتذرت بوصفه ، والإسقاط لما حجدته ، والإكذاب للجور الذي اقترفته ، والرجوع عما أنكرته ، والزّيادة فيما اخترته ، استدعاء لك وإن انصرفت ، وحياطة لما قدّمت وإن ذممت ، وإيثارا للإغضاء والاحتمال ، فإنهما أبلغ في الإصلاح ، وأنجع في الاستنجاح ، وأسرع في التعليم ، وأكبر في التقويم ، إن احتيج إليه في مثلك ممن تؤمن عليه قريحته ، وتردّه إلى إلاستقامة تجربته » .
* * * وله فصل من رسالة :
« فإن العذر إذا جاء واضحا لم يكن لسوء الظن مجاز ، ولا لمن أراد التّجنّى مخلص ، وما أريد أن أزداد بك علما إلى علمي » . ( المنظوم والمنثور 13 : 386 )
140 - كتاب حميد بن مهران إلى عامل معزول
وكتب [ حميد « 1 » بن مهران ] إلى عامل عزل عن عمله :
« بلغني - أعزك اللّه - انصرافك عن عملك ، ورجوعك إلى منزلك ، فسررت بذلك ، ولم أستفظعه وأجزع له ، لعلمي بأن قدرك أجلّ وأعلى من أن يرفعك عمل
هامش
( 1 ) في الأصل « حمدون بن نهراق » ولم أجد في كتب التراجم ترجمة بهذا الاسم ، وأرجح أن يكون محرفا وصوابه « حميد بن مهران » كما ذكرت ، قال ابن النديم في الفهرست ص 179 « حميد ابن مهران الكاتب من أصفهان ، وكان يكتب للبرامكة مدة حياتهم ، وله كتاب رسائل » .