تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فإذا الحاجب يزلقنى ببصره « 1 » ، وإذا الكاتب يسلقنى بلسانه « 2 » ، وإذا الخادم بعرض عنى بجانبه « 3 » ، وإذا الوالي ينظرنى نظر المغشىّ عليه من الموت « 4 » ، فصارت وجوه النفع مردودة ، وأبواب الطمع مسدودة ، وأصبح الخير الذي كنت أرجوه هشيما تذروه الرّياح « 5 » ، والصلة التي كنت أشرفت عليها صعيدا زلقا ، وأصبح ماؤها غورا فما أستطيع له طلبا « 6 » ، فأسأل اللّه الذي جعل لكل نبىّ عدوّا من المجرمين « 7 »
هامش
( 1 ) اقتبسه من قوله تعالى :« وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ »أي أنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك نظرا شزرا يكاد يزل قدمك . ( 2 ) اقتبسه من قوله تعالى :« فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ »وسلقه بالكلام : آذاه ، قال صاحب الصحاح : وبابه ضرب . ( 3 ) اقتبسه من قوله تعالى :« وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ » *. ( 4 ) اقتبسه من قوله تعالى :« فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ». ( 5 ) اقتبسه من قوله تعالى :« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ »والهشيم : النابت اليابس المتكسر ، تذوره : تطيره وتذهبه . ( 6 ) اقتبسه من قوله تعالى :« فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ، أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً »والحسبان : البلاء والشر والجراد والصواعق . والصعيد : التراب ووجه الأرض ، زلقا أي ملساء لا يثبت عليها قدم ، غورا . أي غائرا . ( 7 ) اقتبسه من قوله تعالى :« وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ».