135 - كتاب منصور النمري إلى الرشيد
وكتب منصور « 1 » النّمرى « 2 » إلى الرشيد :
« واللّه يا أمير المؤمنين ما وخزتنا شوكتهم ، ولا مضّتنا « 3 » فرحتهم ، وإنما نحن حرمة من حرمك ، وطرف من أطرافك ، فننشدك اللّه أن يحول غضبك لنا غضبا علينا ، ونقمتك فينا نقمة منا ، فقد صرنا نشترى : ألّا تغضب لنا بألّا تغضب علينا ، وألّا تنتقم فينا بألّا تنتقم منا » . ( المنظوم والمنثور 13 : 388 )
136 - كتاب محمد بن عبد اللّه بن حرب
وكتب محمد « 4 » بن عبد اللّه بن حرب :
« أما بعد ، فإني أحمد اللّه الذي توحّد بالحمد لنفسه ، وجعله غاية شكر عباده ، وأوّل دعوى أهل جنّته « 5 » إذ أذهب عنهم الحزن ، وأصارهم إلى مغفرته وحلول دار المقامة من فضله ، وأتبع ذلك الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كثيرا ، لما به من الضلالة هدينا ، ومن حيرات العمى نجّينا ، ثم أقول : جعلك اللّه لكل خير
هامش
( 1 ) هو منصور بن الزبرقان بن سلمة بن النمر بن قاسط ، شاعر من شعراء الدولة العباسية من أهل الجزيرة . وهو تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وراويته وعنه أخذ ومن بحره استقى ، ووصفه العتابي للفضل بن يحيى بن خالد وقرظه عنده حتى استقدمه من الجزيرة واستصحبه ثم وصله بالرشيد - انظر ترجمته في الأغانى 12 : 16 .
( 2 ) في الأصل « النميري » وهو تحريف .
( 3 ) مضه الشئ وأمضه : بلغ من قلبه الحزن به .
( 4 ) كاتب الحسن بن قحطبة على أرمينية ، ثم كتب ليزيد بن أسيد ، ثم كتب للفضل بن يحيى - انظر الفهرست ص 183 .
( 5 ) يشير إلى قوله تعالى :« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ »