وفي أسفل الرقعة من شعر يحيى :
عندي لمثلك إحسان وتكرمة * فثق بذلك منى وابسط الأملا
اعمل على ثقة ، إني أنا رجل * لا أمنع المرء موجودا إذا سألا
وإن عندي لك الحسنى ونافلة « 1 » * بنصح غيبك إذ لم تبغ بي بدلا
122 - رد يوسف بن القاسم عليه
فكتب إليه يوسف بن القاسم :
فهمت ما قلت في برّى ومنزلتي * ونصح غيبى وبسطى نحوك الأملا
ولم أزل منك من أمرى على ثقة * لا أبتغي بك ممن قد ترى بدلا
بصدق وعدك إذ أسلفت عارفة « 2 » * وحسن عفوك عمن زاغ أو جهلا
فبى وبابنى وسم « 3 » في محبتكم * كما تعرّفت من نيرانها الإبلا
فقد بسطتم لنا جاها بجاهكم * وقد كفيتم ببذل العرف من بخلا
لولاكم كان جود الناس مشتبها * لكن برعتم فأضحى جودكم مثلا
( كتاب الأوراق للصولى 1 : 156 )
123 - كتاب يوسف بن القاسم إلى محمد بن زياد الحارثي
وكتب يوسف بن القاسم إلى محمد بن زياد الحارثي :
« حفظك اللّه وحاطك ، رأيتك - أكرمك اللّه - في خرجتك هذه رغبت عن مواصلتنا بكتبك ، وإبلاغنا خبرك ، وقطعتنا قطع ذي السّلوة ، أو أخي الملّة « 4 » ، حتى كأنك كنت إلى مفارقتنا مشتاقا ، وإلى البعد منا توّاقا ، فوقع بعدك بحيث
هامش
( 1 ) النافلة : العطية .
( 2 ) العارفة : المعروف .
( 3 ) الوسم : العلامة - أثر الكي - وقوله « كما تعرفت . . . » أي كما تميز الإبل بسماتها وهي الآثار التي تحدث بكيها بالنار ، وفي الأصل « كما تفرقت » وهو تحريف .
( 4 ) مللته ومنه بالكسر مللا وملة وملالة وملالا : سئمته .