عنك ، وقلة ذوى الحرمة بك لأنك قد تصل من لا يثق ولا يأنس إلا بمن يعتمد عليه »
( المنظوم والمنثور 12 : 267 )
120 - كتاب يوسف بن القاسم إلى يحيى بن خالد
وزوّج يوسف بن القاسم ابنه أحمد بابنة الحسن بن سليمان - ويعرف بالشّيعى - وكان من كتّاب البرامكة ، فكتب إلى يحيى بن خالد :
« عرضت حاجة فكرهت أن أعدل بها عن الوزير ، فأبخسه « 1 » - مع معرفتي بمحبته لربّ « 2 » نعمته ، والزيادة في صنيعته - حظّا ، ولزمني حقّ لا يمكن دفعه ولا تأخيره ، وهو نقد مهر عن « أحمد » إلى ابنه الحسن بن سليمان ، فإن رأى الوزير أن يوقّع مع ما استحققته من أرزاقى بشهرين ، سلفا لشهرين ، فعل ، فإني أرجو أن أبلغ بذلك لعبده « أحمد » محبّته ، وأنال بغيته إن شاء اللّه » .
121 - رد يحيى عليه
فوقّع يحيى إليه :
« هذه فضيلة في أوليائنا ، وحقوق في ضيافتنا ، فنحن بالقيام منها دونك حريّون ، وبحظّ نقلها عن مالك جديرون ، وقد أمرت لأحمد بما سألت من المال ، بمسألتك فيه ، وزيادة الضعف ، استظهارا منى له ومؤكدا ، وأمرت باستحقاقك لشهرين من مال السلطان - أعزه اللّه - ومثله صلة من مالي ، وأنفذت إليك بذلك كلّه رقاعا بخطّى إلى من تقبض ذلك منه ، فأما السّلف من مال السلطان فلا سبيل إليه ، ولا أعرف « جعفرا » بتارك « أحمد » إليك ولا إلينا ، كما لم يترك « الفضل » « قاسما « 3 » » إن شاء اللّه » :
هامش
( 1 ) أي أنقصه .
( 2 ) رب النعمة : تنميتها وزيادتها وإتمامها وإصلاحها .
( 3 ) يعنى القاسم بن يوسف أخا أحمد بن يوسف ، وقد أمر له الفضل بن يحيى لما بلغه خبر أبيه يوسف وأخيه أحمد ، بثلاثين ألف درهم ، ولقيه معاوية بن صالح فقال له : فما عزمت أن تعمل فيها ؟ قال : أرفد بها أخي أحمد في عرسه ، قال معاوية : وإن أخذها كلها ؟ قال : وإن أحذها كلها فلا بأس .