فوقّع يوسف بن القاسم في كتابه :
« صدقت وتعدّيت ، فأمّا صدقك ففي تأخيرى ، وأما تعدّيك ففي عذلى عليه ، وإنما طلبت وقتا أصادف منه فيه طيب نفس ، وطلاقة وجه ، فيمكننى القول - قبل عرض الحاجة - في تقريظك ، بما لعلّه أن يميل إليك قلبه ، وظننت أنى أخّرتها توانيا فتعديت » .
وكتب بعدها :
إني إذا ما صاحبي تعدّى * في اللوم والعذل علىّ حدّا
لم أوله بالعذل عذلا قصدا * ولم أبقّ في احتمال جهدا
فإن أبى إلا التعدّى عمدا * أوسعته بالحلم منى صدّا
حتى يرى وجه اختياري سدّا * ويرجع الذم إلىّ حمدا
ثم قضى حوائجه ، وكتب إليه :
« قد حقّق اللّه رجاءنا فيما أملنا ، وأنجح طلبنا فيما ابتغينا ، وخرج التوقيع بما أحببنا ، والحمد للّه على ذلك » .
وفي أسفل الرقعة :
الرّفق يمن وبعض الناس يحسبه * عجزا ، وما العجز إلا الخرق والعجل
والخرق يورث ريثا « 1 » لا نجاح له * والرفق يحيا به للآمل الأمل
( كتاب الأوراق للصولى 1 : 159 )
125 - كتاب ليوسف بن القاسم عن الفضل بن يحيى
وكتب يوسف بن القاسم عن الفضل بن يحيى في حاجة لرجل :
« فلان قد استغنى باصطناعك إياه عن تحريكى لك بأمره ، لأن الصنيعة حرمة
هامش
( 1 ) الريث : البطء .