تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المصطنع ، ووسيلته إلى مصطنعه ، سيّما عند من يحسن الصنيعة ويستتمّها مستثبتا للشكر عليها ، والثناء الجميل بها ، بسط اللّه بالخير يديك ، ووصل به أسبابك ، وأعانك عليه ، وجعلك من أهله » . ( كتاب الأوراق للصولى 1 : 158 )

126 - كتاب يحيى بن خالد إلى ابنه الفضل

وقال الرشيد ليحيى بن خالد البرمكي : يا أبت « 1 » إني أردت أن أجعل الخاتم « 2 » الذي في يد الفضل إلى جعفر ، وقد احتشمت من مكاتبته في ذلك ، فاكفنيه ، فكتب إليه يحيى : « قد أمر أمير المؤمنين أعلى اللّه أمره - أن يحوّل الخاتم من يمينك إلى شمالك » .

127 - رد الفضل عليه

فكتب إليه الفضل « 3 » : « قد سمعت مقالة أمير المؤمنين في أخي ، وقد أطعت أمره ، وما انقلبت عنى نعمة صارت إليه ، ولا عزبت « 4 » عنى رتبة طلعت عليه » . فقال جعفر « 5 » :
هامش
( 1 ) كان الرشيد يعظم يحيى بن خالد ، وكان يدعوه : يا أبت ، لتربيته إياه ويده عليه ، كما قدمنا ، ولأن ابنه الفضل كان أخاه من الرضاع » ولذا كان الرشيد يدعوه : يا أخي ، وذلك أن الرشيد ولد أول المحرم سنة 149 ه ، وولد الفضل بن يحيى قبله بسبعة أيام ، فجعلت أم الفضل ظئرا للرشيد ، فأرضعت الرشيد بلبان الفضل ، وأرضعت الخيزران أم الرشيد الفضل بلبان الرشيد - انظر تاريخ الطبري 10 : 48 ووفيات الأعيان 1 : 408 . ( 2 ) يكنى بذلك عن الوزارة ، وكان جعفر أبلغ في الرسائل والكتابة من الفضل . ( 3 ) وزر للرشيد كما قدمنا ، وتوفى في سجنه سنة 193 ه - ( في السنة التي مات فيها الرشيد ) انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 408 والفخري ص 183 . ( 4 ) عزب كدخل وجلس : بعد وغاب ، وفي رواية « ولا غربت » وغرب كنصر : بعد أيضا . ( 5 ) قتله الرشيد سنة 187 كما سيأتي - انظر ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 105 والفخري ص 186 .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 155 | أحمد زكي صفوت