تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ويفلّ بها حدّهم ، ويوهن بها قوتهم ، ويصرعهم في كل موطن ، ويقتلهم في كل مشهد ، فإنكم - معشر المسلمين - قد أخذتم في توفيق اللّه إياكم ، وتسديده لكم ، بطرف أمر فيما ألهمكم اللّه من بيعتكم للمهدى ابن أمير المؤمنين ، سيؤدّيكم إلى النّعم التي كانت توصف ، والظهور الذي كان يذكر » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 339 )

95 - كتاب بعض الهاشميين إلى المهدى وهو ولى عهد

وكتب بعض الهاشميين إلى المهدى وهو ولى عهد يشكر له : « إن لباس النّعم التي ألبس اللّه الأمير كرامة توحّد له بها في سابق علمه ، ونافذ قضائه ، فأحلّه من التناسل في أذكى النّسل ، وأطيب المحلّ ، طينة عن طينة ، وأبا عن أب ، وخلفا عن سلف ، حتى انتهى به إلى المحلّ الذي منه برز ، فكان خير البريّة وابن خيرها ، حقّا له غير مجحود ، وسابقة له معروفة عند أهل الأدب والدين ، ثم خصّنا اللّه في أنفسنا : بأن جعلنا من أهل المعرفة بذلك ، وفي الأمير : بأن جعل لنا في نسبه شركة انشعبت بها إلينا شعبة في شرفنا المذكور ، وزيننا الأعظم ، واللّه محمود . ثم كان من بلاء الأمير عندي ما كان في الخاصّة مشهورا ، وعن لساني وشكري وقولي منشورا ، ولت أدّعى حقا لي قبل الأمير في القرابة والحرمة والمودّة إلا وللأمير عندي الفضل والزيادة على القدر ، فأما ما علىّ من واجب الحق للأمير فلا أراني - وإن اجتهدت - بالغا كنه حقّ الأمير علىّ ، غير أن المحصول منى أن دنياي التي أصلح ، وآخرتى التي أطلب ، إنما أستنجحها بالأمير ، لأن الأمير في الدنيا ذو قرابتي ، فالعائدة « 1 » علىّ ، وفي ديني المهدىّ المرتضى ، على ذلك بيعة يدي ، ورضا نفسي ، قد أوضح اللّه
هامش
( 1 ) العائدة : الفائدة والمعروف والصلة .