لك فيه من الأجر ، وتخلّف عليك له الدعاء ، فاستكمل إحداهما بالأخرى ، أكمل اللّه لنا ولك الآخرة والأولى ، ورحمة اللّه على فلان ، وجعل اللّه ما يرجع إليه خيرا له مما كان فيه ، وجعل أجره خيرا لك من بقائه ، وخلفه بأحسن خلافة ، وأعانك على حسن الخلافة له من بعده » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 320 )
79 - تعزية له
« إن أعظم المصائب عندنا مصيبتك ، وأجلّ المرازئ في أنفسنا مرزئتك ، ولو تركنا تعزيتك بمصيبتك لخاصّتنا بك ، ومشاركتنا فيها لك ، لكنت بمنزله ذلك إن شاء اللّه » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 321 )
80 - تعزية له
« أما بعد ، فإن اللّه تبارك وتعالى خلق الدنيا هيّنة عليه ، زهيدة عنده ، ثم أمر عباده أن ينزلوها المنزلة التي أنزلها اللّه بها ، ثم أمتع بها البرّ والفاجر ، والمحسن والمسىء ، فلم تكن سرّاؤها علامة لرضاه ، ولا بلواها دليلا على سخطه ، نظرا لهم .
بأن يبلوهم في أهون الدارين عليه ، ويجزيهم في أفضل الدارين عنده ، وأكرم أهل طاعته بأن أعطاهم فيها الزّهادة ، كما أكرمهم بأن زوى « 1 » عنهم فيها الفتنة ، ولو كانت عنده بمنزلة كرامة ، جعل أهل طاعته هم أهل الإكثار منها والمسارعة فيها ، فليست دارا اختارها اللّه لأهل ولايته ، قبضها عنهم ، وأمرهم بالإبعاد « 2 » عنها بأنفسهم ، وجعلها فتنة وغرورا ، وأسماها لعباده لهوا ولعبا ، لئلا يسرّ ذو عقل بما أعطى « 3 » فيها ، ولا يأس « 4 » على ما فاته منها ، ولولا أن اللّه عز وجلّ جعلها بلغة للآخرة ، وامتحانا
هامش
( 1 ) أي نحاها وأبعدها .
( 2 ) في الأصل « فنصها عنهم والإبعاض عنها . . . » .
( 3 ) في الأصل « بما أفضى » .
( 4 ) أي يحزن .