تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

التوقيعات

معاوية

كتب عبد اللّه بن عامر « 1 » إلى معاوية في أمر عاتبه فيه ، فوقّع في أسفل كتابه : « بيت أميّة في الجاهلية أشرف من بيت حبيب في الإسلام ، فأنت تراه » . ووقّع في كتاب عبد اللّه بن عامر يسأله أن يقطعه مالا بالطائف : « عش رجبا تر عجبا « 2 » » . وكتب زياد إلى معاوية يخبره بطعن عبد اللّه بن عباس في خلافته « 3 » ، فوقع في كتابه : « إن أبا سفيان وأبا الفضل « 4 » كانا في الجاهلية في مسلاخ « 5 » واحد ، وذلك حلف « 6 » لا يحلّه سوء رأيك » .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، وهو ابن خال عثمان بن عفان ، استعمله عثمان على البصرة بعد أبي موسى الأشعري ، وولاه أيضا بلاد فارس بعد عثمان ابن أبي العاص ، ولم يزل واليا على البصرة إلى أن قتل عثمان ، وولاه معاوية البصرة ثلاث سنين . ( 2 ) هو مثل ، قال الميداني في مجمع الأمثال ( 1 : 312 ) قالوا من حديثه : إن الحارث بن عباد ابن قيس بن ثعلبة طلق بعض نسائه من بعد ما أسن وخرف ، فخلف عليها بعده رجل ، كانت تظهر له من الوجد ما لم تكن تظهر للحارث ، فلقى زوجها الحارث ، فأخبره بمنزلته منها ، فقال الحارث : « عش رجبا تر عجبا » فأرسلها مثلا ، قال أبو الحسن الطوسي : يريد عش رجبا بعد رجب ، فحذف ، وقيل رجب كناية عن السنة ، لأنه يحدث بحدوثها . ومن نظر في سنة واحدة ورأى تغير فصولها ، قاس الدهر كله عليها ، فكأنه قال : عش دهرا تر عجائب ، وعيش الإنسان ليس إليه ؛ فيصح له الأمر به ، ولكنه محمول على معنى الشرط ، أي إن تعش تر ، والأمر يتضمن هذا المعنى في قولك زرني أكرمك . ( 3 ) وفي العقد الفريد أيضا ( 3 : 5 ) « كتب زياد إلى معاوية : إن عبد اللّه بن عباس يفسد الناس على ، فإن أذنت لي أن أتوعده فعلت ، فكتب إليه . . . . » . ( 4 ) كنية العباس . ( 5 ) المسلاخ : الإهاب ( الجلد ) . ( 6 ) الحلف : العهد بين القوم والصداقة .