ولا ينفى مثلك أهله ، فارع حرمة من أدركت بحرمته ، واعرف حجّة من فلجت « 1 » بحجّته فإن الناس من حوضك رواء « 2 » ، ونحن منه ظماء ، يمشون في الأبراد ونحن نحجل في الأقياد « 3 » ، بعد الخير والسّعة ، والخفض والدّعة ، واللّه المستعان ، وعليه التّكلان ، صريخ « 4 » الأخيار ، منجّى الأبرار ، الناس من دولتنا في رخاء ، ونحن منها في بلاء ، حين أمن الخائفون ، ورجع الهاربون ، رزقنا اللّه منك التّحنّن ، وظاهر علينا من التمنّن ، فإنك أمين مستودع ، ورائد مصطفى « 5 » ، والسلام ورحمة اللّه »
( البيان والتبيين 2 : 42 ، والأغانى 11 : 71 )
هامش
( 1 ) أي غلبت وانتصرت .
( 2 ) رواء : جمع ريان ، وظماء : جمع ظمآن .
( 3 ) الأبراد والبرود : جمع برد كقفل ، وهو ثوب مخطط ، وحجل المقيد كضرب ونصر : رفع رجلا وتريث في مشيه على رجله ، والأقياد والقيود : جمع قيد .
( 4 ) الصريخ : المغيث ( والمستغيث أيضا ، ضد ) وفي الأصل « صريح الأخبار » وهو تصحيف .
( 5 ) أصل الرائد : المرسل في طلب الكلأ ، ومصطفى : أي مختار ، وفي نسخة « مصطنع » وهي بمعناها .