تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ابتدأتني بلطف عن غير خبرة ، ثم أعقبتنى جفاء عن غير جريرة « 1 » ، فأطمعنى أوّلك في إخائك ، وآيسني « 2 » آخرك من وفائك ، فلا أنا في اليوم « 3 » مجمع لك اطّراحا ، ولا أنا في غد وانتظاره منك على ثقة ، فسبحان من لو شاء كشف بإيضاح الرأي في أمرك عن عزيمة الشك فيك « 4 » ، فاجتمعنا « 5 » على ائتلاف ، أو افترقنا على اختلاف ، والسلام » . ( البيان والتبيين 2 : 41 ، وزهر الآداب 1 : 98 ، والعقد الفريد 2 : 194 ، وغرر الخصائص الواضحة 470 )

533 - كتابه إلى أبى مسلم الخراساني

وكتب من الحبس إلى أبى مسلم صاحب الدعوة « 6 » . « من الأسير في يديه ، بلا ذنب إليه ، ولا خلاف عليه ، أمّا بعد ، فآتاك اللّه
هامش
( 1 ) الجريرة : الجريمة والذنب ، وفي غرر الخصائص « من غير جريمة » وفي البيان والتبيين والعقد من غير ذنب » . ( 2 ) في زهر الآداب « وأيأسنى » وآيس مجرده أيس ، وأيأس مجرده يئس ، والأول مقلوب عن الثاني . ( 3 ) في زهر الآداب « فلا أنا في غير الرجاء مجمع لك اطراحا ، ولا أنا في عدم انتظاره منك على ثقة » وأجمع الأمر وعليه ، وأزمع الأمر وعليه أيضا : عزم عليه وثبت . ( 4 ) في غرر الخصائص « عن ظلمة الشك فيك » وفي زهر الآداب « كشف بإيضاح الشك في أمرك عن عزيمة الرأي فيك » . ( 5 ) في البيان والتبيين والعقد وغرر الخصائص « فأقمنا » . ( 6 ) وذلك أنه كان قد دعا إلى نفسه بالكوفة سنة 127 ه . حرضه على ذلك أهل الكوفة وقالوا له : ادع إلى نفسك ، فبنو هاشم أولى بالأمر من بنى مروان ، وقد حاربه بها عبد اللّه بن عمر ابن عبد العزيز ، فهزمه عبد اللّه بن عمر ، فخرج ابن معاوية إلى المدائن ، وفي سنة 129 خرج إلى الجبال فغلب عليها وعلى حلوان وقومس وهمذان وأصبهان والري من بلاد فارس ، وبقي على ذلك مدة ، وكان أبو مسلم الخراساني قد قويت شوكته ، فسار إليه وقبض عليه وسجنه ثم قتله سنة 130 - انظر تاريخ الطبري 9 ، 48 ، 93 ومروج الذهب 2 : 203 والفخري ص 122 والنجوم الزاهرة 1 : 309 ، 310 وجاء في « فصل ، في الملل والأهواء والنحل » لابن حزم الظاهري الأندلسي في باب « شنع الشيعة » ج 4 : ص 138 : « وقال بعض الكيسانية - وهي فرقة من فرق الشيعة ، أصحاب كيسان مولى علي بن أبي طالب - إن عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب حي بجبال أصبهان إلى اليوم ، ولا بد له من أن يظهر ، وعبد اللّه هذا هو القائم بفارس أيام مروان بن محمد ، وقتله أبو مسلم بعد أن سجنه دهرا ، وكان عبد اللّه هذا ردئ الدين معطلا مستصحبا للدهرية » .