تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فأسأل اللّه الذي امتن علينا بحسن صنعه في الأرحام ، تأديبه بالزكاء « 1 » ، وحرسه بالعافية ، وأن يرزقنا شكر ما حمّلنا فيه وفي غيره ، وأن يجعل ما يهب لنا من سلامته ، والمدّة في عمره ، موصولا بالزيادة ، مقرونا بالعافية ، محوطا من المكروه ، فإنه المنّان بالمواهب ، والواهب للمنى ، لا شريك له ، حملني على الكتاب إليك لعلم ما سررت به ، علمي بحالك فيه ، وشركتك إياي في كل نعمة أسداها إلىّ ولىّ النعم ، وأهل الشكر أولى بالمزيد من اللّه جل ذكره ، والسلام عليك » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 304 )

510 - تحميد لعبد الحميد

وله تحميد في أبى العلاء الحرورىّ : « الحمد للّه الناصر لدينه وأوليائه وخلفائه ، المظهر للحق وأهله . والمذلّ لأعدائه أهل البدعة والضلالة الذي لم يجمع بين حق وباطل ، وأهل طاعة ومعصية ، إلا جعل النّصرة والفلج « 2 » والعاقبة لأهل حقه وطاعته . وجعل الخزي والذّلة والصّغار « 3 » على أهل الباطل والخلاف والمعصية . حمدا يتقبّله ويرضاه ويوجب به لأمير المؤمنين وأهل طاعته الزيادة التي وعد من شكره « 4 » والحمد للّه على ما يتولّى من إعزاز أمير المؤمنين ونصره وإفلاجه « 5 » وإظهار حقه . على ما وقع بأعدائه وأهل معصيته والخلاف عليه ، من سطواته ونقماته وبأسه فيما ولّى أمير المؤمنين من موالاة من والاه وعداوة من بغى عليه وعاداه . لا يكله في شئ من الأمور إلى نفسه ، ولا إلى حوله وقوّته ومكيدته . فإنه لا حول ولا قوة لأمير المؤمنين إلا به » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 274 )
هامش
( 1 ) زكا يزكو زكاء : نما وصلح وتنعم . ( 2 ) الفلج : الفوز والظفر . ( 3 ) الصغار : الذل . ( 4 ) قال تعالى :« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ». ( 5 ) أفلجه : نصره .