كلّ شك ، ومقوّيك بكل أيد « 1 » ومكيدة ، ومعزّك في كل معترك « 2 » قتال ، ومؤيّدك في كل مجمع لقاء ، وكالؤك عند كلّ فتنة مغشية « 3 » ، وحافظك « 4 » من كل شبهة مردية ، واللّه وليّك وولىّ أمير المؤمنين فيك ، والمستخلف على جندك ومن معك « 5 » .
اعلم أن الظّفر ظفران : أحدهما - وهو أعمّ منفعة ، وأبلغ في حسن الذكر قالة ، وأحوطه سلامة وأتمّه عافية ، وأعوده « 6 » عاقبة ، وأحسن في الأمور موردا ، وأعلاه في الفضل « 7 » شرفا ، وأصحّه في الرويّة « 8 » حزما ، وأسلمه عند العامّة مصدرا - ما نيل بسلامة الجنود ، وحسن الحيلة ، ولطف المكيدة ، ويمن النّقيبة « 9 » ، واستنزال طاعة ذوى الصّدوف « 10 » بغير إخطار « 11 » الجيوش في وقدة جمرة الحرب ، ومنازلة « 12 » الفرسان في معترك الموت ، وإن ساعدك الحظّ ، ونالك مزيّة السعادة في الشرف ، ففي مخاطرة التّلف مكروه المصائب ، وعضاض السيوف ، وألم الجراح ، وقصاص الحروب وسجالها « 13 » بمغاورة أبطالها ، على أنك لا تدرى لأىّ الفريقين
هامش
( 1 ) الأيد : القوة ، آديئيد : اشتد وقوى .
( 2 ) هذه الجملة ساقطة من المنظوم والمنثور .
( 3 ) وهذه أيضا ، وكلأه كمنعه كلأ بالفتح وكلاءة وكلاء بالكسر : حرسه وحفظه ، ومغشية أي مغطية للأبصار ، يقال غشى اللّه على بصره وأغشى ، ومنه قوله تعالى :( فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ )أو هي ( مغسية ) بالسين من أغسى الليل إذا أظلم : أي فتنة مدلهمة سوداء ، أو هي « معشية » بالعين أي تعشى البصر فلا يهتدى إلى طريق الخلاص منها .
( 4 ) وفي صبح الأعشى « وحائطك » أي سندك .
( 5 ) هذه الجملة ساقطة من المنظوم والمنثور .
( 6 ) هذه ساقطة من صبح الأعشى .
( 7 ) ساقطة من المنظوم والمنثور .
( 8 ) في المنظوم والمنثور « في الرواية » « وأسهله » وهو تحريف .
( 9 ) النقيبة : النفس .
( 10 ) ساقطة في المنظوم والمنثور ، وصدف عنه : أعرض .
( 11 ) معناه إيقاعهم في الخطر .
( 12 ) في صبح الأعشى « ومبارزة » وفيه « وإن ساعدتك طلوق الظفر » والظاهر أنه « وإن ساعدك » بدون تاء التأنيث ، والطلوق معناه الانطلاق ، يقال : أطلقت الناقة فطلقت أي حل عقالها ، وأطلقت الإبل إلى الماء حتى طلقت ( كنصر ) طلقا وطلوقا أي توجهت إلى الماء .
( 13 ) يقال : الحرب بينهم سجال : أي نصرتها متداولة بينهم ، وأصلها من السجل بالفتح وهو الدلو العظيمة مملوءة : أي سجل منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء ، والمغاورة مفاعلة من الإغارة ، وفي حديث قيس بن عاصم « كنت أغاورهم في الجاهلية » أي أغير عليهم ويغيرون علىّ ، وتغاور القوم :
أغار بعضهم على بعض .