« أما بعد : فإن بلالا غرّنا باللّه ، فكدنا نغترّ ، فسبكناه فوجدناه خبثا « 1 » كلّه ، والسلام » .
ويروى أنه كتب إلى عبد الحميد : « إذا ورد عليك كتابي هذا فلا تستعن على عملك بأحد من آل أبي موسى » . ( الكامل للمبرد 1 : 217 )
326 - كتابه إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن :
« كتبت إلىّ تسألني عن أناس من أهل الحيرة ، يسلمون من اليهود والنصارى والمجوس ، وعليهم جزية عظيمة ، وتستأذنني في أخذ الجزية منهم ، وإن اللّه جلّ ثناؤه بعث محمدا صلى اللّه عليه وسلم داعيا إلى الإسلام ، ولم يبعثه جابيا ، فمن أسلم من أهل تلك الملل فعليه في ماله الصّدقة ، ولا جزية عليه ، وميراثه لذوي رحمه إذا كان منهم ، يتوارثون كما يتوارث أهل الإسلام ، وإن لم يكن له وارث فميراثه في بيت مال المسلمين الذي يقسم بين المسلمين ، وما أحدث من حدث ففي مال اللّه الذي يقسم بين المسلمين يعقل « 2 » عنه منه ، والسلام » . ( كتاب الخراج ص 157 )
327 - كتابه إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن :
« من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد :
سلام عليك ، أما بعد : فإن أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدّة وجور في أحكام اللّه وسنن خبيثة استنّها عليهم عمّال السوء ، وإن قوام الدين العدل والإحسان ، فلا يكونن شئ أهم إليك من نفسك أن توطّنها لطاعة اللّه ، فإنه لا قليل من الإثم ،
هامش
( 1 ) خبث الحديد وغيره : ما نفاه الكير .
( 2 ) عقل عنه : أدى جنايته ، وعقل القتيل : وداه ، أي دفع ديته .