تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

324 - كتابه إلى عدى بن أرطاة

وكتب إليه : « أما بعد : فإنك لن تزال تعنّى « 1 » إلىّ رجلا من المسلمين في الحر والبرد يسألني عن السّنّة ، كأنك إنما تعظمنى بذلك ، وأيم اللّه لحسبك بالحسن « 2 » ، فإذا أتاك كتابي هذا فسل الحسن لي ولك وللمسلمين ، فرحم اللّه الحسن فإنه من الإسلام بمنزل ومكان ولا تقرئنّه كتابي هذا » . ( سيرة عمر لابن الجوزي ص 101 )

325 - كتابه إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن والى الكوفة

ويروى أن بلال بن أبي بردة « 3 » وفد على عمر بن عبد العزيز بخناصرة ، فسدك « 4 » بسارية من المسجد ، فجعل يصلّى إليها ويديم الصلاة ، فقال عمر بن عبد العزيز للعلاء ابن المغيرة بن البندار : إن يكن سرّ هذا كعلانيته ، فهو رجل أهل العراق غير مدافع ، فقال العلاء : أنا آتيك بخبره ، فأتاه وهو يصلى بين المغرب والعشاء ، فقال : اشفع « 5 » صلاتك ، فإن لي إليك حاجة ففعل ، فقال له العلاء : قد عرفت حالي من أمير المؤمنين ، فإن أنا أشرت بك على ولاية العراق فما تجعل لي ؟ قال : لك عمالتى « 6 » سنة - وكان مبلغها عشرين ألف ألف درهم - قال : فاكتب لي بذلك ، فارقدّ « 7 » بلال إلى منزله ، فأتى بدواة وصحيفة ، فكتب له بذلك ، فأتى العلاء عمر بالكتاب ، فلما رآه كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن زيد بن الخطاب - وكان والى الكوفة - :
هامش
( 1 ) عناه : أتعبه . ( 2 ) يعنى الحسن البصري . ( 3 ) هو بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري . ( 4 ) سدك به : لزمه ، والساربة . الأسطوانة من حجارة أو آجر وجمعها السواري . ( 5 ) أي أجعلها شفعا : أي ركعتين لا أربعا والمراد خفف صلاتك وعجل . ( 6 ) العمالة مثلثة العين : أجر العامل . ( 7 ) ارقد : أسرع .